شرعت الشرطة الوطنية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة في تفتيش مستودعين مترابطين يقعان بالمنطقة الصناعية “تاراخال”، وذلك على خلفية الاشتباه في وجود نفق آخر لتهريب المخدرات داخلهما، يُستعمل لنقلها من المغرب إلى سبتة.
ومنذ ليلة أمس إلى غاية اليوم السبت، يباشر عناصر وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO) عمليات التفتيش، في إطار عملية أمنية أسفرت، يوم الجمعة، عن توقيف 16 شخصًا، وفق ما أوردته صحيفة “إل فارو”.
وذكرت الصحيفة ذاتها أنه تم العثور على بنية مشابهة لنفق مخدرات سبق أن اكتشفه الحرس المدني قبل عام، على بُعد أمتار قليلة من الموقع الحالي. كما طلبت الشرطة دعم فرق الإطفاء، حيث شوهد عناصرها وهم يدخلون المستودعين ويباشرون عملية ضخ المياه من داخلهما، ما أفضى إلى اكتشاف هيكل نفق آخر، يجري حاليًا تحديد امتداده وما إذا كان يصل إلى الجانب المغربي.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه المستودعات تقع قبالة المنزل الذي سبق أن حدّدت فيه الشؤون الداخلية للحرس المدني نهاية النفق الذي تم اكتشافه سابقًا، والذي خضع بدوره لعمليات تفتيش من طرف السلطات المغربية.
وكشفت المصادر أن العمليات التي تقودها السلطات الإسبانية، اليوم السبت، استعانت بطائرات بدون طيار قامت بتمشيط المنطقة من الأعلى، بما في ذلك الاتجاه نحو الأراضي المغربية.
وتسعى الشرطة إلى تحديد نهاية هذا النفق وما إذا كان يمتد إلى المغرب، وهو ما قد يشكل اكتشافًا مهمًا يؤكد وجود بنية تحتية متطورة لتهريب المخدرات تربط بين البلدين بشكل مباشر ومنظم، حيث شوهد مسؤولون كبار في عين المكان.
ومن المنتظر أن يتم الاستماع إلى أقوال المشتبه فيهم، الذين تم توقيفهم في وقت سابق، والبالغ عددهم 16 شخصًا، أمام المحكمة رقم 3 بسبتة، التي تتولى التحقيق.
وسيُستمع إليهم أولًا بمقر الشرطة، قبل عرضهم على القضاء يوم الأحد، حيث ستُتخذ القرارات المناسبة في حقهم.
وأوضحت الصحيفة أن العملية، التي شارك فيها أكثر من 250 عنصرًا، مدعومة بطائرات بدون طيار ووسائل جوية، أسفرت عن 16 اعتقالًا و30 عملية تفتيش شملت منازل ومستودعات ومقار في سبتة وغاليسيا ومناطق أخرى جنوب إسبانيا.
وكانت الشرطة الإسبانية قد باشرت تحقيقاتها في مايو 2025، حيث مكّنت من حجز 1.5 مليون يورو نقدًا، وتفكيك شبكة كانت تنقل الحشيش من المغرب إلى إسبانيا ثم إلى فرنسا، إضافة إلى ضبط 15 طنًا من الحشيش بسواحل ألميريا.
وأفادت المصادر ذاتها أن من بين الموقوفين أفرادًا من عائلة معروفة، ورجل أعمال من شبه الجزيرة، إضافة إلى عنصر سابق في الحرس المدني. كما كانت الشبكة تعتمد على وسائل متطورة، من بينها زوارق سريعة (ناركو-لانشاس)، بتنسيق مع مهربين في “لا لينيّا دي لا كونسبثيون”.
المصدر:
العمق