عبر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو عن قلقه إزاء ما وصفه بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمدينة، مسجلا جملة من الاختلالات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وذلك عقب اجتماع عادي عقده 2025 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خصص لدراسة وتشخيص الوضع المحلي في ضوء مبادئ الحزب المرتبطة بالعدالة المجالية كرافعة للتنمية.
وفي هذا الإطار، أفاد الحزب في بلاغ له تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، بأن الوضع في مدينة زايو يتسم، وفق تقديره، بـ”الاستهتار بالحقوق الأساسية للساكنة” و”التدبير الأحادي في غياب إرادة الساكنة”، معتبرا أن هذا الوضع تحكمه، بحسب تعبيره، “مصالح لوبيات” بما ينعكس سلبا على تدبير الشأن المحلي.
وفي ما يتعلق بقطاع الصحة، سجل الحزب ما وصفه بـ”الحالة الكارثية” للمرافق الصحية، مشيرا إلى أن المستشفى المحلي يعاني من نقص في الأطر الطبية والتجهيزات الأساسية، وهو ما يجعل هذه المرافق، وفق البلاغ، مجرد محطات عبور نحو مدينتي الناظور ووجدة لتلقي العلاج.
أما على مستوى التعليم، فقد انتقد البلاغ تدهور أوضاع المدرسة العمومية، مبرزا مظاهر الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، واهتراء البنيات التحتية، إلى جانب خصاص في المؤسسات التعليمية، خاصة في السلكين الإعدادي والتأهيلي، فضلا عن غياب المسالك التقنية والاقتصادية، معتبرا أن ذلك يساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية.
وبخصوص الوضع المعيشي، أشار الحزب إلى ما اعتبره ارتفاعا في الأسعار وتأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين، منتقدا ما وصفه بغياب تدخل فعّال للحد من المضاربة، وهو ما يفاقم، حسب البلاغ، من الأوضاع الاجتماعية بالمدينة.
وفي سياق متصل، تطرق البلاغ إلى وضعية البنية التحتية والإنارة العمومية، حيث سجل ضعف التجهيزات في عدد من الأحياء، معتبرا أن بعض مشاريع التهيئة لا تعكس معالجة شاملة لاختلالات المدينة، خاصة في المناطق الهامشية، ومشيرا إلى وضعية الإنارة التي تؤثر، بحسبه، على الإحساس بالأمن بعدد من الأحياء، من بينها بوزوف، مارشال، سوكرافور، عدويات وأولاد اعمامو، إضافة إلى مدخل المدينة.
ومن جهة أخرى، عبر الحزب عن استنكاره لما اعتبره تأخرا في إنجاز ملاعب القرب بعدد من الأحياء، من بينها بوزوف وسيدي عثمان والحي الجديد، مطالبا الجهات المعنية بتحمل مسؤوليتها وتسريع إنجاز هذه المشاريع وفق معايير الجودة.
كما أثار البلاغ تساؤلات بخصوص تدبير الجبايات والتحفيظ الجماعي، مشيرا إلى ما اعتبره غياب إرادة لدى الجماعة في تسوية الوضعية العقارية وتحقيق العدالة الضريبية بين مختلف الأراضي.
وفي ما يتعلق بالباعة المتجولين، دعا الحزب إلى اعتماد مقاربة بديلة ترتكز على إيجاد حلول تنظيمية، بدل الاقتصار على المقاربة الأمنية، كما اعتبر أن برنامج التنمية المندمجة يحتاج إلى تفعيل فعلي يقطع مع ما وصفه بمنطق “المشاريع غير الناجعة”.
ودعا حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو مختلف الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية إلى تنسيق الجهود للدفاع عن مصالح ساكنة المدينة، كما جدد مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدونين ورفع المتابعات عن كاشفي الفساد، موازاة مع تحيته للمرأة العاملة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الموافق لثامن مارس.
المصدر:
العمق