الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
ارتفعت أصوات منددة من داخل مخيمات تندوف بالزيارة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، يومي الخميس والجمعة للجزائر، منتقدة الإستقبال الذي حظي به من طرف أعلى هرم النظام الجزائري.
وسجلت الأصوات المعارضة جملة من الملاحظات على زيارة خوسي مانويل ألباريس، مهاجمةً النظام الجزائري الذي يدعم جبهة البوليساريو بسبب الزيارة، معتبرة أن زيارة مهندس الدعم الإسباني لمبادرة الحكم الذاتي وتخصيص إستقبال رسمي له من طرف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ووزير خارجيته أحمد عطاف، بعد خيانة للبوليساريو وتراجعا عن مبدأها القائم على دعم البوليساريو.
وإستنكرت الأصوات المعارضة بمخيمات تندوف التعاطي الرسمي الجزائري مع الزيارة، والتي حشد لها أيضا وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب لتمكين إسبانيا من إمتيازات طاقية على الرغم موقفها الصريح الداعم للمملكة المغربية، مشيرين أن الموقف الجزائري من الزيارة وفتحه الأبواب على مصراعيها أمام الحكومة الإشتراكية الداعمة للتصور المغربي في الصحراء يحيل على سيناريو واضح، ويتعلق بمصلحة الجزائر وصورتها على حساب البوليساريو، وهي الحقيقة التي يجب إدراكها والوعي بها، بحيث يعد الصحراويون في مخيمات تندوف مجرد وسيلة لعرقلة الحزائر للمغرب.
وأوضحت الأصوات المعارضة أن الإستقبال الجزائري والإنبطاح غير المفهوم للحكومة الإشتراكية قد ينعكس بشكل أو بآخر على نزاع الصحراء، لاسيما على العلاقات بين الجزائر والمغرب، إذ يحيل التودد الجزائري لإسبانيا بعد معركته الخاسرة مسبقا على تفويض للعب دور في تذويب جليد الخلافات مع المغرب وإستعادة العلاقات ولو جزئيا، ونو الشيء الذي لا يجب أن يحدث ويجب على البوليساريو إستغلاله لتعميق الهوة بين الجزائر والمغرب.
وتؤكد الأصوات أن الزيارة والتوافق الإسباني الجزائري لن يمر مرور الكرام، إذ بات يشي أيضا بتحالف ضد البوليساريو يضم اسبانيا والمغرب والجزائر، إذ من الممكن أن يسهم في التخفيف من حدة الموقف الجزائري والضغط على البوليساريو في المشاورات التي تجريها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية مع المحاورين الأربعة في النزاع، لاسيما وأن المقترح المغربي للحكم الذاتي بات جاهزا ولا يحتاج إلا لرتوشات قد يتم تجاوزها بفعل الدعم الدولي الذي نحظى به المملكة المغربية.
وتشير الآراء أن الثمن الذي قد يستلمه النظام الجزائري من إسبانيا غير معروف لتبرير كل هذا التساهل معها وتمكينها من الغاز في وقت كان يجب على المنظومة العسكرية إستغلال الوضع الدولي والأزمة الطاقية لإخضاع حكومة مدريد وتحقيق نتائج لصالح قيادة البوليساريو، مضيفة أن واقعة الزيارة تحيل بشكل ملموس على كون البوليساريو تابع وليست فاعل ومجرد وسيلة تستعملها الجزائر مطية لتحقيق مصالحها.
ومن جانب آخر، من المنتظر أن يستفيد حزب العمال الإشتراكي من الزيارة أحسن إستفادة من أجل إلجام المعارضة بقيادة الحزب الشعبي، وتحقيق قفزة شعبية قبل دخول غمار الإنتخابات المقبلة، إذ ستبقى الحكومة الإشتراكية منقذا في نظر الإسبان في حالة إجتازت محنة الطاقة الحالية.
المصدر:
كود