تسببت التساقطات المطرية الرعدية القوية التي شهدها إقليم طاطا خلال الساعات القليلة الماضية، في شلل تام لحركة السير بعدد من المحاور الطرقية الحيوية، نتيجة الارتفاع المهول في منسوب مياه مجموعة من الوديان والشعاب التي غمرت القناطر والمنشآت الفنية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر محلية لجريدة “العمق”، أن السيول الطوفانية الجارفة أدت إلى انقطاع حركة المرور بشكل كامل على مستوى الطريق الوطنية رقم 17 عند النقطة الكيلومترية 507، وتحديدا بكل من وادي فم زكيد ووادي المالح، مما تسبب في محاصرة عشرات المركبات على ضفتي الوادي.
وأشارت المصادر ذاتها، أن الطريق الوطنية رقم 07 عرفت هي الأخرى توقفا اضطراريا لحركة السير على مستوى وادي تزغت، فيما تعذر المرور عبر الطريق الجهوية رقم 107 بنفوذ جماعة تمنارت، وكذا الطريق الجهوية رقم 102 في الاتجاه المؤدي نحو مدينة كلميم.
وخلصت المصادر عينها إلى أن المناطق المذكورة عاشت حالة من الاستنفار في صفوف السلطات المحلية وفرق التدخل التابعة لمديرية التجهيز، التي ترابط بالقرب من النقط السوداء بانتظار انخفاض منسوب المياه لمباشرة عمليات إزاحة الأوحال وفتح الطرقات أمام المسافرين.
يشار إلى أن هذه الاضطرابات الجوية تأتي تزامنا مع نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية، حذرت فيها من زخات رعدية محليا قوية تتراوح مقاييسها ما بين 25 و35 ملم، مصحوبة بحبات من البرَد.
ووفقا للمديرية، فإن هذه الحالة الجوية تتوزع على فترتين؛ شملت الأولى أقاليم طاطا، زاكورة، تنغير، الرشيدية، ومناطق أخرى بوسط وجنوب المملكة، فيما تمتد الفترة الثانية من زوال اليوم الخميس إلى غاية الساعات الأولى من صباح يوم غد الجمعة، لتشمل أقاليم ميدلت، فكيك، جرادة، تاوريرت، إفران، وغيرها من مناطق الأطلس والشرق.
المصدر:
العمق