أعلنت وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس عن طلب عروض مفتوح وطني لأجل أشغال حماية مركز “جرف” ضد فيضانات وادي “البطحاء”، مخصصة لهذا المشروع ميزانية تقديرية لكلفة الأعمال في مبلغ مليونين وستمائة وواحد وأربعين ألفا ومائة وأربعة وستين درهما (2,641,164.00 درهم) مع احتساب الرسوم.
وكشفت الوكالة في إعلان إطلعت جريدة “العمق” على نسخة منه، أنه سيتم في يوم الخميس 26 مارس الجاري، على الساعة الثانية عشرة صباحا، بمكاتب مدير وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس الكائنة بقاعة الاجتماعات بالوكالة بشارع مولاي علي الشريف بالرشيدية، فتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض المذكور.
وأوضحت الوكالة، أنه بخصوص الضمان المؤقت وإجراءات الترشيح، فإن الضمان المؤقت تم تحديده في مبلغ إثنين وخمسين ألفا وثمانمائة درهم (52,800.00 درهم). وأضافت أن ملف طلب العروض يُحمل إلكترونيا من بوابة الصفقات العمومية عبر العنوان (www.marchespublics.gov.ma).
وأكد المصدر ذاته على ضرورة إيداع ملفات المتنافسين بطريقة إلكترونية في بوابة الصفقات العمومية، وأن يكون محتوى وتقديم وإيداع الملفات مطابقا لمقتضيات المواد من 30 إلى 34 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، مشيرا إلى أن الوثائق المثبتة الواجب الإدلاء بها هي تلك المنصوص عليها في المادة 5 من نظام الاستشارة.
وكان المستشار البرلماني لحسن الحسناوي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، قد قرع في وقت سابق ناقوس الخطر بخصوص تداعيات التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، مؤكدا أن انعكاساتها الإيجابية على حقينة السدود وتحسن الوضعية المائية لا ينبغي أن تحجب الآثار السلبية الخطيرة التي خلفتها على المحاصيل الفلاحية والبنيات التحتية ومنازل المواطنين، خاصة بالمناطق الهشة.
واستحضر الحسناوي، في تعقيب إضافي بجلسة الأسئلة الشفهية، الوضع المقلق الذي خلفه فيضان واد البطحاء على قصر المنقارة التابع لجماعة الجرف بإقليم الرشيدية، مشيرا إلى أن تغيير مجرى الواد أدى إلى توجيه السيول بشكل مباشر نحو الخطارات والسواقي ومنازل الساكنة، متسببا في انهيار عدة منازل وتشريد أسر بأكملها، إلى جانب تدمير الخطارات والسواقي وتوقفها عن أداء دورها الحيوي.
وشدد عضو فريق الأصالة والمعاصرة على أن الوضعية بقصر المنقارة لم تعد تحتمل مزيدا من الانتظار، داعيا إلى تدخل حكومي عاجل لإعادة واد البطحاء إلى مجراه الطبيعي، وإصلاح وبناء الخطارات والسواقي المتضررة باعتبارها شريان الحياة ومصدر استقرار الساكنة، فضلا عن التعجيل ببناء المنازل المنهارة أو تعويض الأسر المتضررة.
وختم الحسناوي مداخلته بالتأكيد على أن معالجة هذا الملف لم تعد مجرد مطلب محلي، بل مسؤولية وطنية تفرض تعبئة جميع المتدخلين، بما يضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم، وتنزيلا للتوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص.
المصدر:
العمق