آخر الأخبار

تحركات ميدانية مكثفة لاحجيرة بوجدة.. نشاط حزبي أم تمهيد انتخابي مبكر؟

شارك

تشهد الساحة السياسية بمدينة وجدة، خلال الآونة الأخيرة، حركية لافتة على خلفية تحركات ميدانية يقودها عمر أحجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول طبيعة هذه الدينامية، وما إذا كانت تندرج ضمن حملة انتخابية سابقة لأوانها، تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

وفي هذا السياق، يرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن وتيرة الأنشطة التي يشرف عليها أحجيرة داخل عمالة وجدة أنجاد تعكس حضورا مكثفا في مرحلة دقيقة سياسيا، تتسم ببداية تشكل ملامح التنافس الانتخابي.

ويستند هذا التقدير إلى مشاركته المتكررة في فعاليات ذات طابع حزبي واجتماعي، من بينها الأنشطة الرمضانية التي نظمتها منظمة فتيات الانبعاث، التابعة لحزب الاستقلال، والتي تضمنت مسابقة في تجويد القرآن الكريم في دورتها الثانية، تخليدا لاسم المجاهد الراحل عبد الرحمان حجيرة.

ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن استمرار هذا الحضور الميداني، رغم عدم انطلاق الحملة الانتخابية رسميا، قد يفهم في سياق تهيئة مبكرة للأرضية الانتخابية، من خلال تعزيز القرب من الساكنة وتكثيف الظهور في الفضاءات العامة.

في المقابل، يقدم عمر أحجيرة توضيحات تنفي هذا الطرح، حيث أكد، في تصريح خاص لجريدة “العمق المغربي”، أن مشاركته في هذه الأنشطة تندرج ضمن التزامه الحزبي وحرصه على التواصل المستمر مع المواطنين، مشددا على أن تواجده بمدينة وجدة مرتبط بكونها مسقط رأسه ومقر أسرته، وليس بصفته الحكومية.

وأضاف أنه دأب على تأطير لقاءات مماثلة في مختلف مدن المملكة، سواء في إطار حزبي أو مؤسساتي، مبرزا أنه حافظ، منذ انتخابه نائبا برلمانيا سنة 2007، على تواصل منتظم مع ساكنة المدينة، في إطار ما وصفه بدينامية حزبية وطنية تشمل مختلف الجهات.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أنه يستثمر زياراته العائلية لعقد لقاءات تنظيمية مع مناضلي الحزب وفاعلين اقتصاديين، في إطار مهامه السياسية والحزبية، كما أعلن عزمه الترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بلون حزب الاستقلال، للتنافس على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد.
ورغم هذه التوضيحات، يواصل بعض المتابعين طرح تساؤلات بشأن حدود التداخل بين العمل الحزبي العادي والاستعدادات الانتخابية غير المعلنة، خاصة في ظل تكثيف الأنشطة ذات الحضور الجماهيري خلال فترة تسبق الحملة الرسمية.

في المقابل، يرى آخرون أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الممارسة السياسية العادية، التي تقتضي استمرار تواصل الفاعلين السياسيين مع المواطنين، سواء في إطار حزبي أو اجتماعي، ما دام ذلك يتم خارج الإطار الرسمي للحملة الانتخابية.

ومن زاوية أوسع، يعكس هذا الجدل طبيعة المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتقاطع الأنشطة الحزبية مع رهانات الاستعداد السياسي، في ظل غياب حدود فاصلة بشكل دقيق بينهما، وهو ما يفتح المجال أمام قراءات متعددة لهذه التحركات.

ويرتقب أن تعرف الدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد تنافسا قويا خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى نتائج الانتخابات السابقة، التي أفرزت تقاسما للمقاعد بين أربعة أحزاب رئيسية، وهي حزب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما ينبئ بسباق انتخابي مفتوح على عدة احتمالات.

ويذكر أن عمر أحجيرة، المعين في 23 أكتوبر 2024 كاتبا للدولة لدى وزير الصناعة والتجارة مكلفا بالتجارة الخارجية، راكم مسارا سياسيا يمتد لسنوات، حيث انتخب نائبا برلمانيا منذ سنة 2007، كما تولى رئاسة جماعة وجدة لفترتين بين 2009 و2021، إلى جانب تقلده مهام سياسية أخرى على المستويين الجهوي والوطني.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا