تمكّن نزيل بالسجن المحلي بزاكورة، صباح اليوم الأحد 22 مارس 2026، من حضور مراسيم تشييع جثمان ابنه الوحيد “آدم”، بعد حصوله على ترخيص استثنائي من المندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وذلك في استجابة إنسانية لنداءات فعاليات مدنية وحقوقية بالإقليم.
وجاء هذا القرار مراعاة للظروف العائلية القاسية التي يعيشها الأب، عقب الفاجعة الأليمة التي هزت منطقة بني زولي بإقليم زاكورة، بعد العثور على جثة الطفل داخل بئر عميق، في حادث مأساوي خلف حزنا واسعا في صفوف الساكنة.
وبحسب مصادر محلية لجريدة “العمق”، فقد جرى نقل النزيل تحت حراسة أمنية إلى مقبرة دوار “أروي” التابع للجماعة الترابية بني زولي، حيث شارك في مراسم الدفن وسط حضور مئات المشيعين، وسادت أجواء من الحزن والخشوع لحظة لقائه بأفراد أسرته، في مشهد إنساني مؤثر يعكس حجم المأساة.
وأتاح هذا الترخيص الاستثنائي للأب المكلوم فرصة إلقاء النظرة الأخيرة على ابنه وتوديعه، إلى جانب تلقي التعازي من أفراد العائلة وسكان المنطقة الذين عبروا عن تضامنهم الواسع مع الأسرة في هذا المصاب الجلل.
ويأتي هذا الإجراء في إطار المقاربة الإنسانية والاجتماعية التي تعتمدها المندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي تتيح في حالات استثنائية تمكين النزلاء من حضور جنازات أقاربهم، بما يراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية في مثل هذه الظروف الصعبة.
وقد لقي هذا التفاعل استحسانا كبيرا لدى الساكنة والفعاليات المحلية، التي نوهت بسرعة الاستجابة للنداءات الإنسانية، معتبرة ذلك خطوة تعكس انفتاح المؤسسات الرسمية على القضايا الاجتماعية ذات الطابع المستعجل.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة إشكالية الآبار غير المؤمنة بالعالم القروي، وما تشكله من خطر حقيقي على حياة الأطفال، في ظل مطالب متجددة بضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
المصدر:
العمق