آخر الأخبار

صراع الأجنحة بجهة البيضاء.. تصريحات نصر الله تعري “شرخ” الاستقلال وتحرج نزار بركة

شارك

أثارت تصريحات صحفية منسوبة إلى البرلماني الحسين نصر الله عن دائرة الفداء مرس السلطان، موجة استياء واسعة داخل صفوف حزب الاستقلال، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، في ظل حساسية المرحلة السياسية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبحسب مصادر حزبية، فإن تصريحات نصر الله لم تمر مرور الكرام، إذ وصفت بأنها تسببت في ارتباك تنظيمي واضح داخل الحزب وصل صداه إلى قيادة الميزان، لكونها تناولت قضايا تنظيمية دقيقة تتعلق بتدبير الشأن الحزبي على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، بل وامتدت إلى الشأن الوطني، وهو ما اعتبرته نفس المصادر خروجاً عن الاختصاصات الموكولة له كبرلماني.

وفي تفاصيل هذه التصريحات، حمل نصر الله مسؤولية التوترات التي شهدها التحالف الحزبي الثلاثي بالجهة والذي يضم إلى جانب حزب الاستقلال كلا من حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار إلى رئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، وذلك على خلفية الخلافات المرتبطة بعملية التصويت على مناديب مقبرة الإحسان، وهي القضية التي فجّرت التباينات داخل مكونات الأغلبية.

ولم تتوقف تصريحات البرلماني عند هذا الحد، بل أشار أيضا إلى أن حزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء سطات لا يزال في حاجة إلى “عمل تنظيمي كبير”، مبرزا ما اعتبره مؤشرا على ذلك، وهو عدم تعيين منسق جهوي للحزب من طرف القيادة المركزية، وهو المعطى الذي أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط الحزبية.

وفي هذا السياق، أكد نصر الله أن تدبير الشأن الحزبي بالجهة يتم بشكل مباشر من طرف الأمين العام نزار بركة، نافيا وجود منسق جهوي رسمي، وهو ما اعتبره عدد من المتتبعين معطى جديدا، خاصة أن عبد اللطيف معزوز كان يقدم في أكثر من مناسبة بصفته منسقا جهويا للحزب.

وترى مصادر مطلعة أن خلفيات هذه التصريحات قد تعود إلى صراعات داخلية غير معلنة بين نصر الله ومعزوز، في إطار تنافس سياسي وتنظيمي محتدم داخل الحزب، وهو ما يفسر حدة الخطاب الذي طبع الخرجات الإعلامية الأخيرة.

وتحذر نفس المصادر من أن استمرار هذه التوترات قد تكون له تداعيات سلبية على تماسك حزب الاستقلال، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، التي تتطلب، بحسب متتبعين، قدرا كبيراً من الانسجام الداخلي ووحدة الصف لضمان حضور سياسي قوي في المشهد الوطني.

وفي ظل هذا الوضع، تبقى الأنظار موجهة نحو قيادة الحزب، وعلى رأسها نزار بركة، لمعرفة الكيفية التي سيتم بها احتواء هذا الجدل الداخلي، وإعادة ترتيب البيت التنظيمي، بما يضمن تجاوز هذه المرحلة الحساسة بأقل الخسائر الممكنة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا