سجلت بجهة الشرق، منذ بداية شهر رمضان، ست حالات انتحار في وقائع متفرقة زمنياً وجغرافيا بعدد من أقاليم الجهة، كان آخرها حادث مأساوي شهدته منطقة فرخانة التابعة لجماعة بني أنصار بإقليم الناظور، صباح الأربعاء 18 مارس الجاري، بعدما تم العثور على شابة متزوجة جثة هامدة داخل مسكنها في ظروف لا تزال غامضة.
وبحسب معطيات استقتها جريدة “العمق المغربي”، فإن الضحية الأخيرة تبلغ من العمر 36 سنة وتنحدر من منطقة “إيعلاليين”، وهي أم لطفل يبلغ عشر سنوات، فيما يقيم زوجها بالديار الإسبانية، إذ خلفت وفاتها صدمة كبيرة وسط جيرانها ومعارفها، خاصة أنها كانت تعيش وضعا اجتماعيا عاديا.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تم تطويق محيط المنزل وفتح تحقيق أولي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار الكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد أسبابها.
وتعود أولى هذه الحالات المسجلة خلال الفترة نفسها إلى يوم 26 فبراير الماضي، حين عُثر على سيدة في السبعين من عمرها جثة هامدة داخل منزلها بجماعة سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان، بعد إقدامها على وضع حد لحياتها شنقا في ظروف وُصفت بالغامضة.
وبعد ساعات من ذلك، تم العثور يوم 27 فبراير على مهاجر ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء جثة معلقة بإحدى الأشجار بغابة “شعبة اللوز” بجماعة تيزطوطين بإقليم الناظور.
وتواصلت هذه الوقائع يوم 28 فبراير، حيث تم العثور على شخص متزوج وأب لأربعة أطفال جثة هامدة داخل مرأب منزله بجماعة إحدادن بإقليم الناظور، قبل أن تسجل حالة رابعة يوم 1 مارس بدوار الوليجات التابع لجماعة تادرت بإقليم جرسيف، بعدما أقدم شاب يبلغ 27 سنة على إنهاء حياته بالطريقة نفسها داخل منزل أسرته.
وفي 7 مارس الجاري، اهتزت جماعة قاسيطة بإقليم الدريوش على وقع حادث مماثل، بعد العثور على رجل في الأربعينيات من عمره، يشتغل خياطاً ويقيم بمفرده، جثة داخل محل إقامته، في واقعة رجحت فيها فرضية الانتحار.
وفور تسجيل هذه الحوادث، باشرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية، بمختلف الأقاليم المعنية، أبحاثاً قضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، حيث جرى القيام بالمعاينات الضرورية ونقل جثامين الضحايا إلى مستودعات الأموات بالمستشفيات الإقليمية، قصد إخضاعها للتشريح الطبي واستكمال الإجراءات القانونية.
وتعيد هذه الوقائع، بالنظر إلى تقاربها الزمني وتوزعها الجغرافي داخل جهة الشرق، تسليط الضوء على ظاهرة الانتحار وما ترتبط به من عوامل نفسية واجتماعية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية من معطيات دقيقة حول خلفيات كل حالة على حدة.
* الصورة تعبيرية
المصدر:
العمق