فاطنة لويزا – كود//
نهار (الأحد 15 مارس 2026) فرنسا عاشت ليلة بيضاء مع الدورة الأولى ديال الانتخابات البلدية.. النتائج اللي خرجت هي “ميساج” مشفر لكل واحد كايسمي راسو يساري فالمغرب..
فباريس، “إيمانويل غريغوار” (المدعوم من تحالف اليسار) كايجري بوحدو فالمقدمة، وفمدن بحال “روبيه” اليسار الراديكالي ديال “ميلونشون” دار “الروينة” وجاب أرقام خيالية…
هاد الناس ففرنسا، رغم الصداع اللي بيناتهم، فهموا باللي “الوحدة” هي اللي كاتخلي صوتهم يتسمع، خصوصاً مع زحف اليمين المتطرف اللي كايتسنى غير الدقة فين تغيب..
هاد الفيلم اللي واقع فباريس ومارسيل وليون، فيه دروس “كادو” لليساريين ديالنا فالمغرب، ولكن واش القميجة ديال “ماكرون” كاتجيب مع الجلابة ديالنا؟ هادشي فيه وفيه.
الدرس الأول اللي خاص الرفاق عندنا يحفظوه هو “البرغماتية فاش كتحماض القضية”. نتائج البارح ففرنسا بينات باللي التحالفات اللي تدارت فـ 2024 (الجبهة الشعبية الجديدة) مازال عاطية أكلها فـ 2026…
شكون كان يتخيل الشيوعيين والاشتراكيين والبيئيين يبقاو “مجموعين” هاد المدة كاملة؟ الدرس هو أن الخلافات الإيديولوجية كتولي “تانوية” قدام الخطر الوجودي.
الدرس الثاني هو “التواضع”. ففرنسا، الحزب الاشتراكي فهم باللي مابقاش هو “الغول” اللي كيحكم، واليسار الراديكالي (LFI) فهم باللي خطاب “الطهرانية” (حنا اللي نقيين والآخرين “تحريفيين”) ما كيوكلش الخبز فصناديق الاقتراع.
عندنا فالمغرب، مازال كاين اللي حابس فـ “الشرعية التاريخية” وباغي الناس يبوسو ليه اليد ويتبعوه، وكاين اللي ساد على راسو فصومعة “النقاء الثوري” وكايقول ( أنا والجماهير من بعدي الطوفان ) وخا اليسار في المغرب كامل ما بقات عنده جماهير ولا قوات شعبية ولا حتى تقدمية .. هادشي يمكن نفصلوا فيه مستقبلا ..
هاد “الأنا” المتضخمة هي اللي مفرتكة الشمل لكلشي، وكل واحد كايشوف راسو هو “لينين” ديال هاد الزمان. هاد “النرجسية التنظيمية” خلاتنا نعيشو فجزر معزولة؛ كل واحد داير حزبو بحال شي “فونداسيون” خاصة، كايطرد منها اللي “ما عجبوش الزين ديالو”..
الدرس الثالث هو “فقه الأولويات” ففرنسا، فاش كاتجي الدورة الثانية، كايعرفو ينسحبوا لبعضياتهم باش يقطعوا الطريق على المتطرفين. هادي هي السياسة بـ “البارد”..
واش اليسار المغربي قادر يدير هاد “التضحية”؟ واش يقدر “الحزب” يتنازل لـ “الفيدرالية” أو “النهج” يتوافق مع “الاشتراكي الموحد” فشي دائرة باش يدوزو وجوه يسارية ونقطعوا الطريق على “الكائنات الانتخابية” ..
ولكن باش نكونوا واقعيين وما نبيعوش الوهم، الوضع فالمغرب مازال “خضر”. راه كاين جزء من اليسار مازال خارج “اللعبة” وما مآمنش بالمؤسسات أصلا..
حتى فالتواصل، اليسار الفرنسي البارح قلب الطابلة بـ “السوشيال ميديا ” وهبط عند جيل 2026، وحنا مازال كاينين رفاق كايصيغوا بيانات بـ “لغة خشبية” كاتفكرنا فحقبة الحرب الباردة، بعبارات من قبيل “الجماهير الكادحة” و”الإمبريالية”، وهي لغة مابقاش كايقبلها جيل “تيك توك ” و ” دسكورد discord
الحل ماشي هو “لائحة موحدة” غدا حيت هادشي مستحيل دابا، ولكن الحل هو “الحوار الصريح”. خاصنا نجلسوا ونناقشو “الملكية” بوضوح (شنو هي الملكية البرلمانية اللي كولشي كيهضر عليها وما فاهمهاش بنفس الطريقة؟).
وخاص الوضوح فـ “الوحدة الترابية” (ما يمكنش نبنيو دار وحنا مختلفين فالسواري)، وخاص التوافق على “الدولة الاجتماعية” ماشي غير كشعار، ولكن كبرنامج عملي كايقيس جيب المواطن…
ممكن نبداو بـ “التشبيك” بين الشبيبات والمنظمات النسائية.. حيت الدراري الصغار والعيالات دغيا كيتفاهموا بعيداً عن “عقدة الزعامة” ديال الشيوخ في العقل قبل السن او التصرفات قبل الأقوال ..
“الجبهة الشعبية” ففرنسا كانت “صدمة كهربائية” للسياسة، واليسار المغربي محتاج لهاد الصدمة. خاصنا نخرجوا من ” الآنا”، “التواضع” يولي هو العملة الرائجة، و”الواقعية” تولي هي البوصلة..
بلا “وضوح” وبلا “تشبيب / وتأنيث” حقيقي وبلا “جرأة” فالتنازل للآخر.. غايبقى اليسار المغربي بحال دام “الجوق” اللي كيغني بوحده فالعرس، والناس كلهم مشاو لجهة “الد د جي” ديال الفساد والريع…
الأمل ديما كاين.. ولكن “النية” بوحدها ما كاتكفيش خاص “التواضع السياسي والشجاعة الأخلاقية “..
المصدر:
كود