تمكنت عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع القوات المساعدة المكلفة بحراسة الساحل، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات، ليلة الثلاثاء–الأربعاء، على مستوى ساحل رأس الماء بإقليم الناظور، حيث أسفرت العملية عن حجز نحو 65 رزمة من المخدرات كانت موجهة للتهريب عبر المسالك البحرية نحو الضفة الأوروبية.
ووفق معطيات حصلت عليها “العمق” من مصادر مطلعة، فقد جرى تنفيذ هذه العملية بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح الدرك الملكي، ما مكن من وضع خطة أمنية ميدانية محكمة أسفرت عن إفشال محاولة نقل الشحنة المحجوزة إلى قارب سريع كان يرتقب استخدامه في التهريب عبر الواجهة المتوسطية في اتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الكمية المحجوزة يقدر وزنها بما يفوق طنين من المخدرات، كانت معدة بعناية للتهريب الدولي، غير أن التدخل الاستباقي حال دون تنفيذ العملية.
ولم يتم، إلى حدود الساعة، الكشف عن تسجيل أي توقيفات في صفوف المشتبه في تورطهم، كما لم تعلن معطيات رسمية بشأن حجز الوسيلة البحرية التي كانت ستُستعمل في العملية، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتحديد هويات المتورطين المحتملين.
وفي هذا السياق، باشرت عناصر المركز القضائي التابعة للدرك الملكي تحرياتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعقب جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بهذه الشبكة الإجرامية، مع العمل على تحديد امتداداتها المحتملة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة من التدخلات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببني شيكر، التابعة لسرية الناظور، قبل نحو 20 يوما، من إحباط محاولة مماثلة لتهريب حوالي أربعة أطنان من المخدرات على مستوى جماعة إيعزانن، بالقرب من ميناء الناظور غرب المتوسط.
وعلى صعيد متصل، كانت عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بالناظور قد أحبطت، منتصف يناير الماضي، محاولة للهجرة غير النظامية عبر أحد المسالك البحرية بجماعة إيعزانن، حيث أسفرت العملية آنذاك عن توقيف نحو 30 مرشحا للهجرة كانوا يستعدون للإبحار على متن قارب سريع من نوع “فانطوم”، إضافة إلى توقيف ثلاثة عناصر من القوات المساعدة يشتبه في تورطهم في تسهيل العملية.
وتعكس هذه العمليات الأمنية المتتالية حجم اليقظة التي تبديها مختلف المصالح المختصة، في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها السواحل الممتدة بين إقليمي الناظور والدريوش، والتي تُعد من بين النقاط الحساسة في ما يتعلق بأنشطة التهريب الدولي للمخدرات والهجرة غير النظامية، ما يفرض استمرار التنسيق والتعبئة لمواجهة هذه الظواهر.
المصدر:
العمق