تفاعلا مع التحديات الأمنية المتسارعة التي يفرضها الفضاء السيبراني، كشفت إدارة الدفاع الوطني بالمملكة المغربية عن استراتيجيتها الشاملة للتصدي لمخاطر الاحتيال الرقمي، لا سيما تلك التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، موجه إلى المستشار البرلماني خالد السطي، عضو الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حول تنامي المخاطر الرقمية والرهانات الأمنية المرتبطة بها.
وأوضح الوزير أن المنظومة الدفاعية الرقمية للمملكة تستند إلى مرجعية قانونية قوية، ممثلة في القانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني، الذي أسند للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات صفة السلطة الوطنية للأمن السيبراني، مبرزا أن مهام هذه المديرية تتركز على الجوانب التقنية الدقيقة التي تهدف إلى حماية نظم المعلومات الوطنية من الاختراقات والتهديدات المعقدة والمتطورة.
وسلط لوديي الضوء على خطورة حملات التصيد الاحتيالي (Phishing)، مؤكدا أنها من أكثر أساليب الاحتيال شيوعا في البيئة الرقمية الحالية، وأنها لم تعد تقتصر على استهداف الأفراد، بل أصبحت تُستخدم كوسيلة تمهيدية للوصول غير المشروع إلى نظم المعلومات واستغلالها بشكل تخريبي.
وأكد المسؤول الحكومي أن رصد وتدبير هذه التهديدات، سواء المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أو الأساليب التقليدية، يشكل جزءا محوريا من اختصاصات المديرية العامة.
وأشار الوزير إلى الدور الحيوي الذي يقوم به مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية، إذ يتولى رصد الثغرات، وتحليلها، وتعميم التنبيهات الاستباقية، وإصدار توصيات تقنية للجهات المعنية لتعزيز جاهزيتها وحماية نظم المعلومات التابعة للهيئات العمومية والبنى التحتية ذات الأهمية الحيوية، مع اعتماد دلائل مرجعية وآليات تتبع دقيقة.
كما شدد لوديي على أن مواجهة الجريمة الإلكترونية والتهديدات السيبرانية تتطلب تنسيقا وتكاملا في الأدوار بين جميع الفاعلين. وتلعب المديرية العامة لأمن نظم المعلومات دورا محوريا في تعزيز التعاون وتبادل المعطيات والمعلومات المتعلقة بالتهديدات، لضمان احترام اختصاصات كل متدخل والمساهمة في بناء مناعة وطنية شاملة ضد الهجمات الرقمية المتقدمة.
المصدر:
العمق