آخر الأخبار

نور الدين: تصنيف "البوليساريو" إرهابية يضع المغرب أمام "نهاية اللعبة"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دعا أحمد نور الدين، المتخصص في العلاقات الدولية، الدولة المغربية إلى تبني رؤية استراتيجية واضحة وحاسمة في التعامل مع جبهة “البوليساريو”، مؤكدا أن الأدلة المتراكمة ضد التنظيم تتجاوز مجرد “القرائن”؛ لتصل إلى “أدلة قطعية” تثبت تورطه في ممارسات إرهابية طيلة العقود الماضية.

نور الدين، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس” من أجل نقاش دلالات تقديم أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأمريكي (تيد كروز، توم كوتون، وريك سكوت) مشروع قانون يطالب وزارة الخارجية بتقييم وتصنيف جبهة “البوليساريو” منظمة إرهابية أجنبية (FTO)، مستدلين بـ”وجود أدلة على تعاون عسكري واستخباراتي مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله”، أثار إشكالا جوهريا حول استمرار المغرب في الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع تنظيم يوصف بالإرهابي.

واعتبر الخبير الدولي أن تصنيف الولايات المتحدة المرتقب للجبهة كمنظمة إرهابية سيضع الجميع أمام “نهاية اللعبة”، إذ لا يمكن لدولة تحترم نفسها أن تتفاوض سياسيا على مشاريع مثل “الحكم الذاتي” مع تنظيم إرهابي، إلا في حالات محدودة تتعلق باسترداد رهائن.

وكشف عن امتلاكه “أرشيفا” يضم آلاف الوثائق التي توثق ما وصفه بـ”صك اتهام” يضم 30 بندا من الأعمال الإرهابية التي ارتكبتها الجبهة؛ ومن أبرزها القرصنة والقتل من قبيل الهجمات على البحارة الإسبان في السبعينيات والاعتراف الإسباني الرسمي بضحاياها كضحايا إرهاب، أو التهديدات الموثقة، كإصدار بيانات رسمية من قيادة الجبهة تهدد السلامة الجسدية للمشاركين في منتدى “كروس مونتانا” بالداخلة، وتهديد راليات دولية مثل “باريس دكار”.

ومن بين صكوك الاتهام التي أوردها نور الدين حديثه عن الاختطاف والتعذيب، مشيرا إلى توثيق حالات اختطاف فتيات قاصرات من مناطق مثل “الطانطان” وتزويجهن قسرا، إلى جانب ملفات “الاختفاء القسري” والتعذيب الجماعي داخل المخيمات، فضلا عن العدوان العابر للحدود؛ من قبيل قصف العاصمة الموريتانية نواكشوط واستهداف القصر الرئاسي والمدنيين بين عامي 1975 و1978.

وجّه ضيف برنامج “نقاش هسبريس” نقدا إلى المقاربة الدبلوماسية المغربية، معتبرا أن “الحزم” هو اللغة الوحيدة التي يفهمها العالم. وضرب مثالا بتركيا وإسبانيا اللتين صنفتا التنظيمات الانفصالية لديهما (PKK وETA) كمنظمات إرهابية وفرضتا هذا الواقع على المجتمع الدولي حتى استسلمت تلك التنظيمات.

كما انتقد المتخصص في العلاقات الدولية غياب “التصور الاستراتيجي” الذي يمنح الولايات المتحدة السبق في تصنيف الجبهة؛ بينما كان الأجدر بالمغرب كطرف معني مباشرة أن يبادر بهذا التصنيف عبر البرلمان والحكومة.

على صعيد آخر، حذر المتحدث عينه من خطورة التغلغل الإيراني في إفريقيا، مشيرا إلى أن طهران تستخدم “البوليساريو” كذراع ضمن استراتيجية “السيطرة على المضايق” للتحكم في الملاحة بـ “مضيق جبل طارق” بعد تمكنها من مضيقي هرمز وباب المندب. وأكد أن إيران استغلت الجاليات الشيعية والبعثات الدراسية لنشر فكرها في دول سنية صوفية كنيجيريا التي باتت تضم ملايين المتشيعين.

وخلص نور الدين أن “الكرة الآن في ملعب المغرب” للقطع مع ما أسماه “المسلسل العبثي والسريالي للمفاوضات” الذي استمر لأكثر من 30 سنة، وطي صفحة مقترح الحكم الذاتي لصالح.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا