آخر الأخبار

أحكام قضائية معلقة.. جماعات تواجه خطر الغرامات التهديدية بسبب ضريبة الأراضي العارية

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم أنجزت خلال الأسابيع الأخيرة تقارير مفصلة حول تأخر أو امتناع بعض الجماعات الترابية عن تنفيذ أحكام قضائية نهائية تقضي بإلغاء الرسم المفروض على الأراضي العارية لفائدة شركات عقارية وأشخاص ذاتيين.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن هذه التقارير رفعت إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعد تسجيل حالات متعددة لجماعات ترابية لم تبادر إلى تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية رغم اكتسابها لقوة الشيء المقضي به.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من الشركات العقارية إلى جانب ملاك أراضٍ من الخواص تمكنوا خلال السنوات الأخيرة من استصدار أحكام قضائية تقضي بإلغاء الضريبة على الأراضي العارية، وذلك بعد الطعن في قانونية فرضها أو في كيفية احتسابها من طرف بعض الجماعات الترابية.

غير أن تنفيذ هذه الأحكام، وفق المعطيات المتوفرة، اصطدم بما وصفته المصادر بـ”التباطؤ الإداري”، حيث لم يبادر بعض رؤساء الجماعات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتطبيق القرارات القضائية الصادرة ضد جماعاتهم.

وأضافت المصادر أن هذا الوضع خلق حالة من التوتر بين الجماعات المعنية والمستفيدين من تلك الأحكام القضائية، خصوصا في ظل إصرار الشركات والأشخاص الذاتيين على تنفيذها واسترجاع المبالغ التي اعتبرها القضاء غير مستحقة.

وفي هذا السياق، بدأ عدد من المتقاضين يلوّحون باللجوء مجددا إلى القضاء الإداري، من خلال رفع دعاوى جديدة ترمي إلى استصدار أوامر قضائية تلزم الإدارات المعنية بتنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضدها.

وأكدت المصادر أن بعض المتضررين يدرسون أيضا إمكانية المطالبة بفرض غرامات تهديدية على الجماعات التي تتأخر في التنفيذ، وهي آلية قانونية يعتمدها القضاء الإداري لإجبار الإدارة على تنفيذ الأحكام القضائية داخل آجال محددة.

ووفق المعطيات نفسها، فإن هذه الغرامات قد تحتسب عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم، ما قد يترتب عنه أعباء مالية إضافية على ميزانيات الجماعات الترابية المعنية إذا استمر التأخر في التنفيذ.

كما لم تستبعد المصادر لجوء بعض المتقاضين إلى مسطرة الحجز على أموال الجماعات، وهي خطوة قانونية ممكنة في حالات معينة يحددها القضاء الإداري، وذلك بهدف ضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم.

وأشارت التقارير التي أعدتها أقسام الشؤون الداخلية، حسب المصادر نفسها، إلى أن استمرار هذا الوضع قد يخلق إشكالات قانونية وإدارية معقدة، خاصة في ظل تزايد عدد الأحكام القضائية الصادرة ضد بعض الجماعات بخصوص هذا النوع من الرسوم.

وترى المصادر أن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الإدارات العمومية يظل مبدأ أساسيا في دولة القانون، إذ إن الامتناع أو التأخر في التنفيذ قد يعرض المسؤولين المعنيين للمساءلة القانونية والإدارية.

وفي السياق ذاته، شددت المصادر على أن المصالح المختصة بوزارة الداخلية تتابع هذه الملفات باهتمام، خصوصا بعد توصلها بتقارير ميدانية تشير إلى تزايد النزاعات المرتبطة بالرسم على الأراضي العارية في عدد من الجماعات الترابية.

وختمت المصادر حديثها للجريدة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات قضائية جديدة من طرف الشركات والأشخاص الذاتيين المعنيين، في حال استمرار بعض الجماعات في تأخير تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها، وهو ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات قانونية ومالية أكثر تعقيداً بالنسبة لهذه الجماعات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا