بعنوان “شعرية الأثر.. العَبْرِيَّة ومجازات الغيرية”، صدرت للناقد محمد علوط دراسات في متن الشعر المغربي، عن دار النشر فضاءات بالأردن.
ووفق ورقته التقديمية، فإن هذا الكتاب النقدي الجديد “مؤلف في نقد الشعر، يضع في صلب اهتمامه مقاربة أشكال التجاسر بين الشعر وغيره من المدونات الأجناسية؛ مثل: السرد والأسطورة والملحمة والرحلة والتصوف والسيرة والتشكيل، أي ما ينخرط في شعريات التعالق العبر نصي والعبر أجناسي واستطيقا النص الشعري المفتوح والمتراكب”.
ويضم الشق الأول من الكتاب، حسب المصدر المذكور، “مدخلا نظريا يقف عند الإرساءات الإجرائية لمفاهيم مثل الكتابة وإعادة الكتابة في تلازمهما بمفهومي الأثر والأثر العائد، اللذين هما من ديناميات اشتغال المجاز الشعري حول العبرية والغيرية. وهذا المجاز الخرائطي في تشكله كـ(كتابة طرسية) تضع المعنى الشعري في الجغرافيات اللاحدودية لمحايثة شجرة أنسابه الشعرية، ومحاورته لنظائره الشعرية العليا، وتماسه بذاكرته الكونية”.
والكتاب “أيضا مساءلة لوضع الحداثة الشعرية وما بعدها، من خلال عدم رد فعل الإحداث الشعري إلى أي معيار جاهز في الكتابة الشعرية”، أفادت الورقة التقديمية التي أردفت: “الحرية في الإبداع هي الأفق اللانهائي للحداثة: ما من آدم للحداثة ولا مهدي منتظرا. ليس غير الكتابة كمسكن للسؤال، الذي يقوم بإعمار الأراضي الشعرية بالسبل التي تقود إلى عتبات المجهول، وإلى النداءات القصية التي تحبل بأوحام القول الذي لا يكف يبتدئ”.
أما الشق الثاني من الكتاب فينعقد فيه “المؤتلف والمختلف حول إبراز تجليات ومظاهر (شعرية الأثر) من خلال اختيارات تقارب عشرة أعمال شعرية من المنجز الشعري للمبدع صلاح بوسريف”؛ وهو “اختيار فرضه شرط الاستجابة إلى مقتضيات السؤال النقدي لا أقل ولا أكثر”.
المصدر:
هسبريس