آخر الأخبار

الغزواني يفتح النقاشات بـ"موفيطا"

شارك

يستعد المخرج المغربي معدان الغزواني، خلال الأيام المقبلة، لخوض جولة وطنية بشريط “موفيطا”، أحدث أعماله الروائية الطويلة؛ في خطوة تروم تقريب هذا العمل السينمائي من الجمهور المغربي وفتح فضاءات للنقاش حول مضامينه الفنية والإنسانية.

ويسعى صناع الفيلم، من خلال هذه المبادرة، إلى مرافقة العروض السينمائية بلقاءات مباشرة مع المتفرجين، قصد تقاسم تجربة إنجاز هذا الشريط والوقوف عند القضايا الاجتماعية التي يقاربها، في عمل يراهن على لغة بصرية هادئة وطرح إنساني يلامس تفاصيل الحياة اليومية.

وحسب المعطيات المتوفرة، تنطلق هذه العروض بمدينة القنيطرة يوم 25 مارس الجاري، قبل أن تحط الرحال تباعا في فاس ووجدة ومكناس، ثم الرباط والدار البيضاء والجديدة ومراكش، على أن تختتم الجولة بمدينة أكادير مطلع شهر أبريل المقبل.

وستتميز هذه العروض بحضور المخرج معدان الغزواني مرفوقا ببطلي العمل هاجر كريكع وعبد النبي البنيوي، حيث يرتقب أن يفتح الثلاثة نقاشا مع الجمهور حول سيرورة الخلق الفني والمواضيع الاجتماعية التي يطرحها الفيلم.

ويروي فيلم “موفيطا” قصة الطفل أيوب، البالغ من العمر عشر سنوات، الذي يعيش رفقة والديه وشقيقه الرضيع داخل شقة صغيرة ورثتها الأسرة عن الجد؛ غير أن هذا الفضاء الذي يفترض أن يكون ملاذا آمنا يتحول إلى بؤرة توتر وصراع، بعدما يطالب العم بنصيبه من الإرث، ليتم تقسيم الشقة بين الطرفين.

وتبلغ الأزمة ذروتها عندما يتبين أن المرحاض الوحيد في الشقة يوجد في الجزء الذي استحوذ عليه العم؛ ما يضع الأسرة أمام وضعية إنسانية قاسية تحرمها من أبسط شروط العيش الكريم. ومن خلال هذه الفكرة البسيطة في ظاهرها، يبني الغزواني دراما إنسانية ذات أبعاد رمزية عميقة، حيث يتحول “المرحاض” إلى رمز للفقر والإقصاء وفقدان الكرامة.

ويرصد الفيلم، عبر نظرة الطفل أيوب، تفاصيل دقيقة من الحياة اليومية داخل هذا الواقع الضاغط، كاشفا كيف يمكن للعوز أن يسلب الإنسان خصوصيته وكرامته وكيف يتحول فعل بسيط مثل قضاء الحاجة إلى معركة يومية ضد الإذلال والتهميش.

وعلى المستوى الجمالي، أوضح المخرج معدان الغزواني، في حوار سابق مع هسبريس، أن الشريط يعتمد أسلوبا بصريا هادئا يقترب من الواقعية الجديدة، حيث تتجاور الصورة والمشهد دون مبالغة درامية، مع توظيف اللقطات الثابتة والصمت داخل الفضاءات المغلقة لخلق توتر إنساني عميق. كما جرى الاشتغال على الضوء والعتمة بوصفهما عنصرين بصريين يعكسان صراع الشخصيات بين التشبث بالحياة والاستسلام لانكسارات الواقع.

ويشارك في تشخيص هذا العمل السينمائي إلى جانب البنيوي وكريكع كل من محمد مروا وعبد الغني الصناك وبوبكر أيت يحيى ونفيسة الدكالي؛ وهو عمل حظي بتفاعل إيجابي داخل عدد من المهرجانات السينمائية، في انتظار عرضه الرسمي بالقاعات السينمائية الوطنية خلال السنة المقبلة.

وبخصوص اختياره للثنائي عبد النبي البنيوي وهاجر كريكع، أكد الغزواني أن الأمر لم يكن وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تجربة اشتغال سابقة جمعته بهما. وفي هاذ الصدد، أشار إلى أنهما يشكلان ثنائيا منسجما بحكم انتمائهما إلى الدفعة نفسها بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي؛ وهو ما خلق بينهما، حسب قوله، كيمياء واضحة انعكست على أدائهما داخل الفيلم

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا