أصدرت محكمة النقض حكمها النهائي برفض طلب النقض الذي تقدم به محمد الفضيلي، الرئيس السابق لجماعة بن الطيب، للطعن في الحكم الصادر عن القضاء الإداري، والقاضي بعزله من منصبه ومن عضوية مجلس الجماعة الواقعة بالنفوذ الترابي لإقليم الدريوش.
وكانت المحكمة الإدارية قد أصدرت حكمها بناء على الدعوى التي رفعها عامل إقليم الدريوش، مستندة إلى مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تتيح اتخاذ إجراءات قضائية ضد المسؤولين المنتخبين عند ثبوت اختلالات في تدبير شؤون الجماعة.
وجاء قرار العزل عقب تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية أشار إلى وجود مجموعة من الاختلالات المرتبطة بإدارة ملفات التعمير والتسيير المالي داخل الجماعة، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى توقيف الفضيلي عن مزاولة مهامه مؤقتا قبل إحالة الملف على القضاء الإداري.
وعقب إحالة الملف، قضت المحكمة الإدارية بعزل الرئيس السابق من مهامه، وتم تأكيد هذا الحكم بعد استئناف القرار، قبل أن ترفض محكمة النقض الطعن المقدم، ما يجعل الحكم نهائيا وغير قابل للطعن.
ويعد هذا القرار نهاية لمسار قضائي استمر عدة أشهر، تابع خلاله الرأي العام المحلي بإقليم الدريوش وجماعة بن الطيب تفاصيل القضية، التي أثارت جدلا واسعا حول تدبير الشؤون المحلية ومراقبة المسؤولين المنتخبين.
ويغلق هذا الحكم أحد أبرز الملفات التي أثارت النقاش العام حول شفافية وتسيير الجماعات الترابية، كما يعكس استمرار آليات الرقابة القانونية والإدارية في محاسبة المسؤولين المنتخبين وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل في المغرب.
المصدر:
العمق