فاطنة لويزا – كود//
هاد الروينة اللي نايضة فهاد العالم اليوم، وهاد الزلزال الجيوسياسي اللي مخلط فيه العرارم، ما بقاش فيه بلاصة لـ “النية” الزايدة ولا لـ “العاطفة” الباردة اللي كتشري الخضرة غير بالشعارات الخاوية اللي ما عندها صرف..
المغربي ديال اليوم، اللي كيشوف بلادو غادة فواحد الطريق ديال “القوة الصاعدة” وكتحجز بلاصتها بين الكبار، ولا كيقرا الخريطة مزيان وعارف بلي لبلاد اللي ما كتحميش ظهرها بالذكاء الاصطناعي والمعلومات الاستخباراتية الدقيقة والسباق التكنولوجي، كتاكلها الضباع فغابة السياسة الدولية اللي ما كترحمش الصغار ولا اللي كيتسناو “الصدقة” الدبلوماسية..
وهادشي هو السر علاش الأغلبية الساحقة ديال المغاربة مابقاش كياكل معاهم داك الطابور ديال “المقاومة والممانعة” اللي كتبيعو طهران فالمارشي السوداء ديال الإيديولوجيا، حيت “عاقوا وفاقوا” بلي مصلحة المغرب هي الساروت اللول والأخير، وبلي الموقف السيادي ديال المملكة ماشي مجرد “عناد” ولا “تكبر” دبلوماسي، بل هو قراءة علميقة لتهديدات وجودية كتحاول تضربنا فـ “العظم” ديال وحدتنا الترابية واستقرارنا الروحي..
المشكل مع إيران ماشي غير فالهضرة ولا فالاختلاف السياسي العادي اللي كيكون بين الدول، المشكل فـ “الفعل” المسموم اللي كيدار فـ “الظل” وتحت الطبلة. فاش كنشوفو ممثلة إيران فنيويورك، قدام اللجنة الرابعة ديال الأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار، كتهضر على الصحراء بكل وقاحة وكتقول علينا “قوة احتلال” وكتطالب بمنع بلادنا من التصرف فالثروات الفلاحية والبحرية والمعدنية ديالنا، هنا كيبان الوجه الحقيقي القبيح ديال “نظام الملالي”..
هاد الناس اللي كيحاولوا يصبغو راسم بصباغة “المقاومة” وتحرير الشعوب غير باش يجروا عواطف المغاربة الدرويش، فضحهم لسانهم. الحقيقة هي أن طهران من نهار قامت فيها ديك “الثورة” فـ 1979 وهي كتحلم بتصدير النموذج ديالها “خمينية الدولة”، وفاش لقات الطريق مسدودة قدامها فالمغرب بفضل قوة المؤسسة الملكية والتحصين الروحي ديال المغاربة اللي عندهم “تمغربيت” كاينة فالدّم، بدات كتقلب على “ثقبة” منين تدخل.
وما لقاتش ما حسن من جبهة البوليساريو الانفصالية والنظام الجزائري اللي باغي يهرس المغرب بأي ثمن، باش تدير “ميليشيا” تابعة ليها فمنطقة استراتيجية كطل على الأطلسي، وتخلق لينا “حوثيين” جداد فشمال إفريقيا يكونوا مجرد “كوماندوز” كيحركوهم من طهران باش يضغطوا على المغرب وعلى أوروبا كاملة فواحد من أهم الممرات البحرية فالعالم…
المغرب فـ 2018 فاش خدا القرار الشجاع وقطع العلاقات، ما دارهاش غير هكاك باش يبان واعر، بل حط “النقط على الحروف” وكشف للأمم المتحدة وللعالم كامل بالأدلة والوثائق والصور باللي قيادات من حزب الله اللبناني، اللي هو اليد اليمنى ديال الحرس الثوري الإيراني، كانوا كيتساراو فمخيمات تندوف بأسماء مستعارة، وجاو يعطيو دروس ف “حرب العصابات ” ويشرفو على حفر الخنادق وبناء مخازن السلاح تحت الأرض ..
هاد الناس جابو معاهم صواريخ وبداو كيدربوا الانفصاليين على استخدام الطائرات المسيرة “الدرونات” اللي ولات بؤرة تهديد للمنطقة كاملة..
هاد الارتباط بين الفكر الانفصالي وبين الأجندة التوسعية الإيرانية تطور بزاف فـ 2024 و2025، لدرجة أن تقارير من مراكز أبحاث دولية ووثائق مسربة اكدات بلي طهران ولات كتحلم بفتح “قنطرة لوجيستية” ومالية كدوز من السفارة ديالها فالجزائر حتى لقلب المخيمات، باش تحول تندوف لمنصة ديال “توازن الرعب” وابتزاز المنتظم الدولي اللي مشغول دابا بحروب إقليمية أخرى، بينما إيران كتقلب غير كيفاش توصل “للقنبلة النووية” فغفلة من العالم وهي حامية ظهرها بميليشيات كتحارب عليها بالوكالة…
وعلاش هاد الحقد كلو على المغرب بالضبط؟ القضية أعمق ببيزاف من مجرد حدود وسياسة، هي قضية “شرعية دينية” وهوية ثقافية كتمتد لقرون. إيران عارفة بلي “إمارة المؤمنين” فالمغرب، بنسبها الشريف المتصل لآل البيت وبإسلامها السني الوسطي المعتدل المبني على البيعة، هي السد المنيع قدام أي “اختراق مذهبي” باغا تزرعو طهران باش تقسم المجتمعات من الداخل. المغرب هو “التهديد الروحي” اللول لمؤسسة ولاية الفقيه، حيت التصوف المغربي والشرعية الملكية عندها امتداد روحي قوي فإفريقيا جنوب الصحراء وفالمغرب الكبير وحتى فمصر والشام. هادشي كيهرس ليهم كاع داك “البروباغاندا” بلي هوما اللي وصيين بوحدهم على إرث آل البيت. هاد “الحقد الإيديولوجي” هو اللي كيخلي إيران تحاول تشتت الشمل فين ما حطات رجليها، وشوفو غير “الخراب” اللي دارت فسوريا والعراق واليمن ولبنان، فين حولات هاد الدول لمجرد “أطلال” وساحات حرب كتخدم مصالحها القومية الفاريسية، بينما شعوب هاد المناطق كتاكل الدق والفقر والتشتيت “دولة وسط دولة” كتاكل السيادة الوطنية..
المغاربة اليوم فاهمين بلي القضية ديال فلسطين هي قضية “مبادئ ” ماشي “مزايدات” وشعارات ديال الكرتون كترفع فالمسيرات غير باش يتصوروا بها..
الموقف ديال الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، كان ديما ثابت وراسخ وبالملموس على أرض الواقع عبر وكالة بيت مال القدس، بعيد على الصداع والسينما ديال إيران اللي كتهضر على القدس غير فـ “يوم القدس” باش تغطي على الدم اللي سال فدمشق وبغداد وصنعاء وبيروت بيد الميليشيات ديالها…
المغرب فاش اختار طريق “الواقعية السياسية” والاتفاق الثلاثي، دارها وهو عارف بلي تقوية “الجبهة الداخلية” واعتراف القوى الكبرى بـ “الصحراء المغربية” هو اللي كيعطيه القوة والقدرة باش يدافع على حقوق الفلسطينيين بشكل أنجع وبصوت مسموع، بعيد عن التبعية لشي “مرشد” كاين فشرق العالم كيعتبر القضية الفلسطينية مجرد “كارت” كيقمر به فمفاوضات النووي مع ميريكان..
هاد العلاقة مع دول الخليج بحال السعودية والإمارات والبحرين والكويت وحتى الأردن .. هي شراكة استراتيجية مبنية على “الربح المشترك” ودعم الوحدة الترابية، حيت هاد الدول كانت ديما معانا .. وفتحات بعضها قنصليات لها فالعيون والداخلة، وهادشي هو اللي كيزيد يجهل إيران اللي باغا تعزل المغرب على المحيط العربي والملكي ديالو..
فالأخير، هاد الوعي الشعبي المغربي الكبير كيوصلنا لنقطة وحدة ما فيهاش الشك: “الثقة العمياء فالمؤسسات” ديالنا. الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية (الديستي ولادجيد) ما كتمارسش السياسة ” الخاوية ” ديال المقاهي بل كتمارس “حماية الدولة” فصمت وباحترافية كبيرة..
فاش كتقول لبلاد بلي كاين تهديد إيراني وبلي كاين تورط ديال حزب الله مع البوليساريو وبلي كاين محاولات تغلغل مذهبي، راه كاين “الريحة ديال الشياط” بصح والمعلومة الاستخباراتية هي أمانة تقيلة ما كيتفهموهاش دوك اللي واكلين “الطعم” ديال الإيديولوجية العميقة ولا اللي كيديرو “فيها فاهين” وهما ما عارفينش حتى فين جات تندوف فالتضاريس…
التشكيك فهاد المواقف السيادية غير حيت بنادم عندو “عشق” قديم لشي جهة أجنبية هو “خيانة للعقل والقلب المغربي” وطعنة فظهر الدراري اللي مرابطين فالحزام الأمني. دابا، المغرب غادي فواحد الطريق اللي كيحتاج “جبهة داخلية” قوية بحال البنيان المرصوص، كتحط مصلحة لبلاد فوق كل اعتبار حزبي ولا إيديولوجي، حيت فاش كتغرق السفينة -الله يحفظ- ما كينفع لا شعار “الموت لأمريكا” ولا إيديولوجية مستوردة من قم، كينفع غير الوقوف ورا المؤسسات اللي حافظة لينا الأمن والأمان وسط هاد الغابة الدولية اللي كياكل فيه القوي الضعيف بلا رحمة وبلا “صواب” دبلوماسي…
المصدر:
كود