آخر الأخبار

اسليمي يكشف “الوجه الخفي” للنظام الجزائري في العلاقة بإسرائيل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحدث عبد الرحيم منار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، عما وصفه بـ “الوجه الخفي” للنظام العسكري الجزائري في تعامله مع القضية الفلسطينية وإسرائيل، متهماً إياه بتبني سياسة “ازدواجية الخطاب”.

اسليمي، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، تحدث في تحليله لبنية النظام الجزائري عن أن الجزائر “دولة سرديات” بامتياز، إذ تعتمد على صناعة قصص موجهة للاستهلاك الداخلي، مثل سردية “المليون شهيد” والقضية الفلسطينية، لضمان استمرارية النظام عبر افتعال عدو خارجي، وأوضح أن هذا الخطاب يخدم غرض “التنويم” والتعتيم على واقع التنسيق مع إسرائيل الذي لا ينقطع في الكواليس.

ولم يقف المتحدث ذاته عند التحليل السياسي، بل استشهد ببيانات اقتصادية لتعزيز طرحه، مؤكداً أن “المال لا يكذب”، وكاشفا بالأرقام أن معدل التبادل التجاري بين الجزائر وإسرائيل بلغ سنة 2024 وحدها حوالي 32 مليون دولار، فيما تشير بيانات الأمم المتحدة لعام 2022 إلى أن واردات إسرائيل من الجزائر بلغت 21.38 مليون دولار، بينما وصلت عام 2021 إلى 15 مليون دولار.

كما تحدث المحلل نفسه عن “سفينة غاز” مشبوهة انطلقت من ميناء بجاية الجزائري في 11 أبريل 2025، لتصل إلى ميناء أشدود الإسرائيلي في 18 أبريل من العام نفسه، لافتا إلى أنها تعود لشركة يملكها رجل أعمال يهودي مقرب من بنيامين نتنياهو.

وذهبت تصريحات اسليمي أبعد من ذلك حين أشار إلى أن “المشروع النووي الإسرائيلي” تم تجريبه في الصحراء الكبرى بالجزائر، وأبرز أن هذا التعاون أطرته بنود سرية في “اتفاقية إيفيان” لا يعلمها الشعب الجزائري.

وعلى الصعيد الأمني أكد رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني أن المخابرات الإسرائيلية كانت متواجدة بقوة في الجزائر منذ عهد اليمين زروال، كما اتهم النظام الجزائري بالاستعانة برموز صهيونية لتجميل صورته، ضارباً المثل بزيارة “برنار ليفي” إلى الجزائر خلال العشرية السوداء لتقديم سردية تبرئ النظام من المجازر وتلقي بالمسؤولية كاملة على الجماعات الإسلامية.

وفي سياق المتغيرات الإقليمية حذر المتحدث من خطورة التحالف الجزائري الإيراني، مؤكداً وجود قواعد عسكرية إيرانية مؤكدة فوق التراب الجزائري، إحداها قرب تندوف والأخرى قرب وهران؛ كما كشف عن رصد طائرات إيرانية وتدريبات لميليشيات البوليساريو على “الزوارق” بإشراف من الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن وصول إيران إلى غرب المتوسط تهديد مباشر لمضيق جبل طارق.

وختم اسليمي حديثه بالتأكيد على أن النظام الجزائري لم يقدم للقضية الفلسطينية سوى “الخيانة والشعارات”، واعتبر أن توظيف فلسطين في الخطاب الرسمي تحول إلى “أداة حكم” لإلهاء الشعب عن أزماته الداخلية، في حين تظل الصفقات واللقاءات السرية مع اللوبيات الإسرائيلية في واشنطن هي المحرك الحقيقي للسياسة الخارجية الجزائرية في الكواليس.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا