آخر الأخبار

وزير داخلية أسبق: شهادة البصري تبرئ المخابرات المغربية وتدين فرنسا في تفجيرات مدريد

شارك

كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية عن تفاصيل مثيرة تضمنها كتاب جديد لوزير الداخلية الإسباني الأسبق والقيادي البارز في الحزب الشعبي خايمي مايور أوريخا، حيث أعاد إحياء نظرية المؤامرة حول تفجيرات 11 مارس 2004 في مدريد، معتمدا على محادثة خاصة جمعته بوزير الداخلية المغربي الأسبق الراحل إدريس البصري لتبرئة المخابرات المغربية وتوجيه أصابع الاتهام نحو فرنسا، وذلك تزامنا مع تقديم كتابه الذي يحمل عنوان “حقيقة مزعجة. شهادة عصر: ضد الصمت والكذب” رفقة رئيس الحكومة الأسبق خوسيه ماريا أثنار اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين للمجزرة الإرهابية.

وأوضح المصدر ذاته أن المسؤول الإسباني الأسبق استند في توجيه بوصلة شكوكه بعيدا عن الرباط إلى لقاء جمعه بإدريس البصري عام 2005 في أحد مطاعم مدينة ثاهارا دي لوس أتونيس بقادس جنوب إسبانيا، حيث نقل عن الوزير المغربي الراحل قوله إن هجوم 11 مارس كان من عمل جهاز مخابرات، مضيفا أنه رغم أن المنطق قد يشير إلى عناصر المخابرات المغربية، إلا أنه بحكم كونه من وظفهم واختارهم، يؤكد أنهم غير قادرين على الإطلاق على تنظيم هجوم بهذا التعقيد والصعوبة، داعيا إياه إلى النظر نحو الأجهزة السرية لدولة جارة أخرى.

وأضافت الصحيفة أن هذه التلميحات قادت الوزير الإسباني إلى تذكر اجتماع عقده عام 1996 في مدريد مع نظيره الفرنسي آنذاك جان لويس دبري، ليستنتج وجود شبكة موازية أو دولة عميقة داخل المخابرات الفرنسية يقودها وزير الداخلية الفرنسي الأسبق شارل باسكوا ولها ارتباطات بالماسونية، ملمحا دون تقديم أدلة مادية قاطعة إلى أن هذه الشبكة ربما كان لها دور في التخطيط للهجوم أو تسهيله، معتبرا أن وصف الهجمات التي أدان فيها القضاء الإسباني بشكل قاطع خلية إسلامية بأنه هجوم إسلامي يعد أمرا غير كاف.

وأشار الكتاب إلى أن منظمة إيتا الانفصالية الباسكية كانت على الأقل على علم مسبق بالهجمات، مبررا ذلك بصمتها غير المعتاد وتوقفها عن تنفيذ هجمات قبل انتخابات 2004، لترك المجال لهذا الحدث المأساوي الذي أدى إلى هزيمة الحزب الشعبي وماريانو راخوي، في حين تدخلت المنظمة لاحقا للتأثير لصالح الحزب الاشتراكي في محطتي 2008 و2011 الانتخابيتين، ليعتبر الكاتب أن تفجيرات مدريد شكلت نقطة تحول أدت إلى تحالف اليسار الإسباني ممثلا في خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو وبيدرو سانشيز مع الانفصاليين لتهديد استمرارية الأمة الإسبانية.

وتابع المصدر سرد تفاصيل المسار السياسي للوزير البالغ من العمر 74 عاما، مبرزا أنه غادر الخطوط الأمامية للسياسة عام 2014 بسبب عدم تنديد حكومة راخوي بالعمليات التي بدأها ثاباتيرو، ورفضه لاحقا عروضا للعودة للواجهة من بابلو كاسادو عام 2019 لعمادة مدريد، ومن سانتياغو أباسكال زعيم حزب فوكس عام 2020، ورغم ذلك يواصل اهتمامه بالسياسة عبر دعم شخصيات مثل إيزابيل دياث أيوسو وكايتانا ألفاريث دي توليدو، داعيا إلى التعاون الصريح بين الحزب الشعبي وفوكس، كما يتبنى في مذكراته رؤية تفتقر للنقد تجاه عهد الديكتاتور فرانكو معتبرا إياه مرحلة خالية من مشاعر القمع.

وشهدت مدريد في 11 مارس 2004 سلسلة تفجيرات متزامنة في محطة قطارات أتوشا رينفي بالعاصمة مدريد استهدفت شبكة قطارات نقل الركاب، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات العامة الإسبانية، مسببة مقتل 191 شخصا وجرح 1755. وقد أثبتت التحقيقات القضائية الإسبانية لاحقا أن منفذي هذه التفجيرات كانوا من خلية استوحت فكرها من جماعة القاعدة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا