آخر الأخبار

أسعار الخضر تتجاوز أرقاما قياسية.. ومهنيون يرفضون ربط الغلاء بـ"حرب إيران"

شارك

سجلت أسعار عدد من الخضروات والفواكه بالأسواق المغربية ارتفاعا ملحوظا أثارت معه موجة من الغضب والتذمر في صفوف المواطنين.

وعبر العديد من المواطنين، سواء داخل الأسواق أو بمواقع التواصل الاجتماعي، عن استغرابهم من استمرار الغلاء؛ على الرغم من أن هذه المنتجات محلية الإنتاج، رافضين في الوقت ذاته تبريرات تربط هذه الزيادات بتطورات جيوسياسية بعيدة، من قبيل الحرب في إيران.

وأثارت الأسعار المسجلة في عدد من الأسواق، سواء الشعبية منها أو بالأسواق التجارية الكبرى، موجة استنكار.

واعتبر الكثير من المواطنين أن القدرة الشرائية للأسر باتت تتأثر بشكل متزايد مع كل موجة ارتفاع جديدة. وتهكموا من هذه الارتفاعات، خصوصا أن تجار الخضر والفواكه يقدمون في كل مرة تبريرا.

كما تساءل البعض منهم حول ما إن كانت الطماطم والبطاطس والبصل مستوردة، حتى تتأثر بالحرب الجارية في الشرق الأوسط.

في المقابل، يرى مهنيون أن الغلاء المسجل يرتبط أساسا بعوامل داخلية؛ من بينها تقلبات العرض بين المواسم الفلاحية، وارتفاع تكاليف النقل، إضافة إلى التقلبات المناخية التي عرفتها البلاد، ناهيك لعدد الوسطاء بين الفلاح والسوق؛ وهو ما يؤدي إلى تضخم الأسعار عند وصولها إلى المستهلك.

وأوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع لا علاقة لها بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط أو بالمضاربين.

ولفت الشابي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المغرب يتميز باستقلالية من حيث الإنتاج وله اكتفاء ذاتي؛ بل يعمل على تصدير الخضر والفواكه صوب أوروبا وإفريقيا وروسيا، وبالتالي لا علاقة للحرب في إيران بهذا الارتفاع.

وشدد الفاعل المهني على أن “تأثير الحرب قد يكون مستقبلا من خلال ارتفاع تكلفة النقل؛ بيد أن هذا الارتفاع في أسعار النفط لن يكون له تأثير كبير على أسعار الخضر والفواكه بالمغرب”.

وأوضح المتحدث نفسه أن الأثمنة التي تعرض في السوق الجملة “لا علاقة لها بالأسواق الشعبية، حيث هناك ارتفاع كبير جدا”، معزيا السبب إلى “قانون تحرير الأسعار إلى جانب إشكالية التصدير التي تستنزف خيرات السوق المحلية”.

وأكد الشابي أن “الأثمنة التي توجد في الأسواق بالأحياء وكذا بالأسواق التجارية الكبرى خيالية، ولا تعكس الأثمنة الحقيقية داخل سوق الجملة للخضر والفواكه”.

من جهتها، حذرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك من الاستمرار في تقديم تفسيرات بعيدة عن الواقع المحلي لتبرير الغلاء، داعية إلى التركيز على معالجة الاختلالات داخل سلاسل التسويق والتوزيع.

وسجل علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن “ربط ارتفاع أسعار الخضر بالحرب في إيران لا يستند إلى أساس اقتصادي واضح؛ لأن أغلب هذه المنتجات فلاحية محلية وتنتج داخل المغرب”.

وأكد شتور، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المشكل الحقيقي يكمن في تعدد الوسطاء وضعف آليات المراقبة داخل بعض الأسواق؛ وهو ما يفتح الباب أمام المضاربة ورفع الأسعار بشكل غير مبرر”.

ودعا الفاعل المدني السلطات العمومية المختصة إلى تشديد المراقبة على مسارات التوزيع، وضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار، وضبط هوامش الربح داخل الأسواق، من أجل الحد من المضاربات وضمان استقرار الأسعار، بدل البحث عن تفسيرات مرتبطة بأحداث دولية بعيدة عن الحقول والأسواق المحلية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا