آخر الأخبار

استنفار أمني بمراكش إثر العثور على حزام مخصص لحمل الأسلحة وسط سلع “البال”

شارك

عاشت منطقة الحي العسكري بمدينة مراكش، يوم أمس الأحد 8 مارس الجاري، على وقع حالة من الاستنفار الأمني، وذلك على إثر العثور على حزام تكتيكي مخصص لحمل الأسلحة النارية والذخيرة، معروضا للبيع بشكل علني ضمن أكوام الملابس المستعملة، أو ما يُعرف محليا بأسواق “البال”.

وفي تفاصيل الحادث، أفادت مصادر مطلعة أن الأجواء الاعتيادية لسوق الملابس المستعملة بالحي العسكري كُسرت فجأة، حينما أثار انتباه عدد من المتسوقين والمارة وجود قطعة غير مألوفة وسط السياب المعروضة.

ويتعلق الأمر بحزام عسكري/أمني مصمم خصيصا لتثبيت الأسلحة والمعدات التكتيكية، وهو ما خلق حالة من الاستغراب والريبة في صفوف المواطنين الذين تجمهروا حول السلعة المعروضة، ليتجه بعضهم بحس وطني ومسؤول إلى إشعار السلطات الأمنية فورا لتفادي أي شبهات أو مخاطر محتملة.

وبمجرد توصلها بالإخبارية، تفاعلت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش بسرعة وجدية كبيرة مع النداء، حيث انتقلت على الفور فرقة مختصة إلى عين المكان، مدعومة بعناصر من الشرطة القضائية، لتقوم بتطويق مكان العرض وحجز الحزام المذكور.

وجرى إخضاع القطعة المحجوزة لفحص أولي دقيق من طرف العناصر الأمنية والخبراء المختصين في العتاد. وأسفرت المعاينة عن تبديد المخاوف المتعلقة باحتمالية تسريب معدات تخص القوات العمومية الوطنية؛ إذ تبين بشكل قاطع أن الحزام يحمل علامات تجارية تؤكد أنه من “صناعة بريطانية”، ولا يمت بصلة لأي جهاز أمني أو عسكري مغربي.

وصُنف الحزام ضمن المعدات التكتيكية أجنبية الصنع التي تُستخدم عادة من طرف شركات الأمن الخاص أو قوات إنفاذ القانون في دول أجنبية، والتي يُمنع تداولها أو بيعها للعموم في المغرب وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

وفي إطار الإجراءات القانونية والمسطرة المتبعة في مثل هذه الحالات، قامت العناصر الأمنية باقتياد التاجر الذي كان يعرض الحزام للبيع إلى مقر الدائرة الأمنية المختصة ترابيا، حيث تم الاستماع إليه في محضر رسمي للكشف عن ظروف وملابسات حيازته لهذه القطعة الحساسة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن البائع غالبا ما يقتني رزم الملابس المستعملة (البالات) المستوردة من الخارج وهي مغلقة، ويقوم بفتحها وعرض ما بداخلها للبيع دون علم مسبق بمحتوياتها الدقيقة. ومع ذلك، فقد تم فتح بحث تمهيدي للتدقيق في تصريحاته، وتتبع مسار سلسلة التوريد الخاصة بهذه السلع.

ولا تزال المصالح الأمنية بمراكش تواصل أبحاثها وتحرياتها الميدانية والتقنية في هذه القضية، بتنسيق مع المصالح الجمركية والجهات المعنية بمراقبة الواردات، وذلك لتحديد الكيفية التي تمكنت بها هذه القطعة التكتيكية من اختراق نقاط التفتيش الحدودية والوصول إلى الأسواق الشعبية ضمن واردات الملابس المستعملة.

وتهدف هذه التحقيقات إلى سد أي ثغرات قد تُستغل في تمرير معدات أو ألبسة شبه عسكرية محظورة، في انتظار استكمال مجريات البحث التمهيدي، وإحالة الملف برمته على أنظار النيابة العامة المختصة لترتيب الجزاءات واتخاذ المتعين قانونا في حق كل من يثبت تورطه أو تقصيره في هذه الواقعة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا