احتضنت مدينة برشيد، مساء أمس السبت، حفل ختام الدورة الثالثة من المسابقة الوطنية لتجويد القرآن الكريم بالطبوع المغربية، التي تشرف على تنظيمها جمعية بديل للتنمية المستدامة.
وقد جرت أشغال ختام الدورة في “أجواء روحانية مميزة”، وفق المنظمين، تخللتها تلاوات قرآنية مؤثرة، بحضور مهتمين بالشأن الديني والثقافي، إضافة إلى متبارين قدموا من مختلف مناطق المملكة للمشاركة في هذا الحدث القرآني.
وشهدت التظاهرة تتويج الفائزين في مختلف الفئات، حيث خصصت جوائز مالية تحفيزية للفائزين الأوائل؛ فقد حصل صاحب المركز الأول على 15 ألف درهم، بينما نال صاحب المركز الثاني 10 آلاف درهم، في حين عادت جائزة 5 آلاف درهم إلى صاحب المركز الثالث، وذلك بهدف تشجيع المشاركين على مواصلة تطوير مهاراتهم في تلاوة القرآن الكريم وخدمة كتاب الله.
وفي فئة الذكور الكبار الخاصة بالتجويد وفق الصيغة المغربية، حل القارئ إدريس مديد من الدار البيضاء في المرتبة الأولى، متبوعا بأيوب مويدا من العيون المقيم بالدار البيضاء في المرتبة الثانية، بينما جاء يوسف أبجاو من العيون في المرتبة الثالثة.
أما في صنف الإناث الكبيرات، فقد احتلت كوثر الهراد من الدار البيضاء المرتبة الأولى، تلتها رميساء صابر من تمارة في المركز الثاني، فيما عادت المرتبة الثالثة إلى حليمة نبوزي من الدار البيضاء.
وبالنسبة لفئة الصغار (ذكور وإناث)، فازت القارئة إشراق زردي من مراكش بالمرتبة الأولى، وجاء عبد الرحمان بشرو من الدار البيضاء ثانيا، بينما حصلت سارة حيدا من تازة على المرتبة الثالثة.
وتضمن الحفل كذلك تكريم القارئ سعيد مسلم وعدد من الشخصيات التي ساهمت في إنجاح هذه الدورة، كما تخللته فقرات فنية في فن السماع والمديح أحيَتها فرق ومجموعات وطنية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت لغزال بادل، رئيسة جمعية بديل للتنمية المستدامة، أن هذه المبادرة القرآنية تسعى إلى ترسيخ روح التنافس الشريف في تلاوة القرآن الكريم وفق المدرسة المغربية الأصيلة، مشيرة إلى أن الدورة الحالية تأتي بعد نجاح النسختين السابقتين.
وأضافت بادل أن هذه التظاهرة عرفت مشاركة واسعة لمتبارين ومتبارِيات من مختلف الأعمار ومن مدن مغربية عديدة؛ ما يعكس الإقبال المتزايد على هذا النوع من المسابقات القرآنية.
من جهته، أوضح سعيد مسلم، أستاذ التجويد والمقامات الصوتية بالدار البيضاء ورئيس لجنة التحكيم، أن تقييم المشاركين يتم وفق مجموعة من المعايير؛ من بينها الالتزام بقواعد التجويد، وحسن الانتقال بين المقامات أو ما يعرف بالطبوع المغربية، إضافة إلى قوة الصوت وجودة الأداء والقدرة على نقل معاني الآيات عبر التلاوة.
وعبر إدريس مديد، الفائز بالمركز الأول في فئة الذكور الكبار، عن سعادته بهذا التتويج، معتبرا أن مثل هذه المسابقات تشجع الشباب على الارتباط بالقرآن الكريم وتعزز حضور القراءة بالطبوع المغربية.
بدورها، عبرت كوثر الهراد، المتوجة بالمركز الأول في فئة الإناث الكبيرات، عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مشيرة إلى أن الوصول إلى النهائي والفوز بالمرتبة الأولى كان ثمرة مجهود كبير، وأن المنافسة جرت في أجواء إيجابية يسودها الاحترام والتنافس النزيه.
المصدر:
هسبريس