تعيش ساكنة درب الجديد بالزاوية العباسية بالمدينة العتيقة بمراكش منذ حوالي خمس عشر يوماً على وقع معاناة مستمرة بسبب أشغال التبليط التي توقفت دون استكمالها، مخلفة وراءها أرضية متربة تحولت إلى وحل وبرك مياه بعد الأمطار الأخيرة، في مشهد يومي يصعّب الحياة ويجعل التنقل داخل الحي تحدياً متواصلاً.
وتعليقاً على الوضع، أشار خليفة الروام، فاعل جمعوي محلي، إلى أن الوضعية أثرت بشكل مباشر على حركة السكان والمارة، مشدداً على أن راكبي الدراجات النارية يواجهون صعوبة كبيرة في المرور وسط الأوحال والبرك، بينما يُضطر المشاة للبحث عن مسارات بديلة أو السير بحذر شديد لتجنب الانزلاق، مما يجعل الحركة اليومية أكثر إرهاقاً ويزيد من تعقيد الروتين اليومي للعديد من الأسر.
وأشار الروام إلى أن الأوحال والأتربة المتراكمة بدأت تتسلل إلى منازل السكان، مشيراً إلى أن هذه الوضعية تضاعف أعباء الأسر اليومية وتجعل عملية تنظيف المنازل أكثر صعوبة، خصوصاً مع الأطفال الذين ينتقلون باستمرار بين الأزقة والمنازل، مما يزيد الضغوط اليومية على الساكنة.
ولاحظ الروام أن الأطفال يعانون بشكل خاص من صعوبة اللعب والتنقل بأمان، إذ أصبحت الأرضية زلقة وخطرة بشكل واضح بعد الأمطار، ما يحد من حرية الحركة ويجعل الأزقة غير مناسبة لنشاطاتهم اليومية، ويجعل مساحتهم للعب محدودة ومليئة بالمخاطر.
ولا تقتصر التداعيات على السكان فقط، بل يمتد تأثير الوضع ليشمل حركة السياح والوافدين إلى المنطقة التي لطالما جذبت الأنظار، إذ تحولت البرك والطين والأوحال إلى عائق أمام تنقلهم، مما يقلل من راحتهم أثناء التجول ويؤثر على انطباعهم عن الحي، ويضعف من جاذبيته كوجهة ثقافية وسياحية في قلب المدينة العتيقة.
ولفت الروام إلى أن ترك الأشغال عند بدايتها لفترة طويلة يعكس قصوراً في المتابعة، مشيراً إلى أن التدخل العاجل للجهات المسؤولة أصبح ضرورة لحماية السكان والزوار على حد سواء وضمان سلامة التنقل في الحي.
وأكد الفاعل الجمعوي خليفة الروام على الحاجة إلى تفعيل آليات مراقبة الأشغال وضمان جودة التنفيذ، مشدداً على أن الحاجة لإصلاح الحي واستكمال التبليط ليس مجرد تحسين للمنظر العام، بل ضرورة يومية لحماية السكان، وضمان سلامتهم، والحفاظ على صورة المدينة العتيقة التي تمثل واجهة ثقافية وسياحية مهمة لمراكش.
المصدر:
العمق