حذر المكتب المحلي لـحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة جرسيف من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم، منتقدا ضعف فرص الشغل وغياب رؤية تنموية واضحة ومندمجة، إلى جانب التأخر المسجل في إنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية والبنيات التحتية.
وفي هذا السياق، دعا الحزب في بيان له تتوفر عليه “العمق”، إلى تسريع معالجة ملف إعادة إيواء ساكنة بعض الأحياء الهشة، وعلى رأسها حي حمرية ودوار غياطة، في ظل الارتفاع الكبير لأسعار الكراء.
وأشار البيان إلى أن ملف إعادة الإيواء يظل من بين القضايا الاجتماعية الأكثر إلحاحا بالإقليم، داعيا إلى التعجيل بمختلف الإجراءات المرتبطة به بهدف التخفيف من معاناة الأسر المتضررة وتحسين ظروف عيشها، بما يعكس اهتمام الحزب بالقضايا اليومية للمواطنين.
وموازاة مع ذلك، انتقد الحزب هشاشة الشبكة الطرقية داخل المجال الحضري لمدينة جرسيف، مشيرا إلى أن الوضعية المتردية لعدد من الطرق تثير تساؤلات حول فعالية تدخلات المجلس الجماعي في عمليات التزفيت وإصلاح الطرق داخل الأحياء والتجزئات السكنية.
كما لفت المصدر ذاته، الانتباه إلى التأخر في إنجاز القنطرة الرابطة بين دوار غياطة والطريق الوطنية، التي كان من المنتظر أن تساهم في تخفيف الضغط على حركة السير داخل المدينة، معتبرا أن هذا التأخر يطرح إشكالات مرتبطة بتنفيذ الالتزامات المقدمة للساكنة.
وفيما يخص قطاع النقل، سجل الحزب خصاصا في عدد سيارات الأجرة الصغيرة، داعيا إلى اعتماد العدادات لضمان تسعيرة عادلة للمواطنين، وإلى تجديد أسطول الحافلات بالنظر إلى وضعيته المتدهورة.
وبالتوازي مع ذلك، جدد مطلب إحداث موقف للسيارات بالموقع المعروف سابقا بـ”قبور النصارى”، محذرا أيضا من استفحال ظاهرة النقل السري داخل المدار الحضري، ومشددا على ضرورة تكثيف الجهود لمحاربته حفاظا على سلامة المواطنين وتنظيم القطاع.
وبالانتقال إلى الجانب الاقتصادي، اعتبر الحزب أن التأخر في فتح عدد من المركبات التجارية، خاصة المركب التجاري وسط المدينة والمركب التجاري بحي النجد، يحرم شباب المدينة من فرص الشغل الذاتي ويساهم في تفاقم البطالة.
وفي هذا الإطار، دعا الحزب إلى الإسراع بإخراج مشاريع الحي الصناعي والحي الحرفي إلى حيز التنفيذ، مع الإشارة إلى بطء إنجاز السوق الأسبوعي وعدم استكمال البنية التحتية لمجزرة جرسيف بسبب عدم ربطها بشبكة الصرف الصحي، وهو ما قد يطرح مخاطر بيئية وصحية.
وعلى صعيد الخدمات العمومية، أبرز البيان وجود خصاص في الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية بالإقليم، خصوصاً في ما يتعلق بطبيب الإنعاش والتخدير، ما يحد من قدرة المستشفى الإقليمي على إجراء بعض التدخلات الجراحية.
أما في قطاع التعليم، فقد سجل نقصا في المؤسسات التعليمية بعدد من الجماعات، خصوصاً في السلك التأهيلي، إلى جانب استمرار العمل بنظام المركبات التربوية، داعيا إلى توسيع العرض المدرسي بالأحياء ذات الكثافة السكانية وإحداث مراكز جديدة للتكوين المهني وثانوية تقنية ونواة جامعية بالإقليم.
كما دعا الحزب إلى تعزيز الأمن وإحداث مراكز جديدة تواكب التوسع العمراني، خاصة في حي حمرية، فضلاً عن تقوية مراكز الوقاية المدنية بمختلف الجماعات.
وفي الجانب البيئي، نبه البيان إلى غياب رؤية استشرافية لمعالجة التحديات البيئية، خصوصا بجماعة صاكة، ودعا إلى إطلاق برنامج واسع للتشجير وتشجيع الاستثمار الفلاحي، مع التعجيل بتهيئة ضفاف نهري ملوية ومللو للحد من مخاطر الفيضانات، لا سيما بالمناطق المجاورة لدوار غياطة والشويبير، إلى جانب معالجة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة داخل المجال الحضري.
المصدر:
العمق