كتاب "صناعة الخوف" يصدر بالإسبانية
باللغة الإسبانية صدرت عن دار ديوان ترجمة لمؤلف الكاتب والمسؤول المغربي عبد الله بوصوف بعنوان “صناعة الخوف: الإسلام والإعلام في الغرب”.
ويقول تقديم الترجمة الجديدة إن “هذا العمل الفكري يتناول صورة الإسلام في وسائل الإعلام الغربية، محللًا الآليات التي تسهم في تشكّل بعض الخطابات المرتبطة بالخوف وسوء الفهم بين الثقافات”، وهو مؤلف مندرج “ضمن النقاشات الفكرية المعاصرة حول الإعلام وتمثلات الإسلام في الغرب”.
ومع حديث بوصوف عن ارتكاب بعض الشباب المسلم، أو من أصول مهاجرة، عمليات إرهابية، أو جنوح بعض الشباب نحو التطرف والغلو، فإنه “يقيم محاكمة فكرية غير مسبوقة لواقع السياسات العمومية الغربية والأوروبية، التي تنكرت لدور العرب والمغاربيين من المهاجرين، الذين على أكتافهم بنيت أوروبا الحديثة، بل بسواعدهم تحررت من النازية، واستنهضت هممها بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية”، وفق تقديم أستاذ علم الاجتماع عياد أبلال.
ويتابع المصدر ذاته بأن هذه المحاكمة للعنصرية والتطرف “لا تبتغي الركون إلى المألوف والمكتسب من الأفكار، بل تهدف إلى تشريح عالم الأفكار والرؤى التي عملت النخب الإعلامية والفكرية اليمينية على ترويجها وصناعة رأي عام على المقاس، في أفق اجتثاث الإسلام والمسلمين، ووصمهم بالعار”.
وكتب أستاذ علم الاجتماع، في تقديمه لترجمته السابقة لكتابِ “صناعة الخوف” إلى اللغة العربية: “يمثل عبد الله بوصوف أحد المفكرين المغاربيين والعرب الذين يُفسدون على الغرب حفلاته التنكرية، مصادقاً على ما اعتبره بيير بورديو أن وظيفة المثقف هي إفساد الحفلات التنكرية على الناس. ولهذا كما يدلي بذلك بورديو نفسه، وفي أكثر من مناسبة، يصبح هذا المثقف محارباً من قِبل الإعلام والإعلاميين، طالما رجّ الرأي العام واستنهض قدرته على محو الزيف وتفكيك الضلالات، وعلى رأسها ادعاء الحداثة والاختلاف، في وقت يغط هذا الغرب، أخلاقياً وقيمياً، في سبات عميق”.