هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تشهد جهة سوس ماسة حركية سياسية لافتة داخل صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في ظل جولة تنظيمية يقودها الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر خلال الأسبوع الجاري، وذلك في سياق حساس يطبعه بروز مؤشرات توتر داخلي وتلويح بعض القياديين والمنتخبين بتغيير الوجهة السياسية نحو حزب الحركة الشعبية.
هذه التحركات جاءت مباشرة بعد تداول معطيات عن وجود حالة من الغضب وسط جزء من القواعد الحزبية بالجهة، ما دفع قيادة الحزب إلى التحرك سريعا و ميدانيا في محاولة لاحتواء التصدعات ولم شمل التنظيم الاتحادي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي هذا الإطار، عقد إدريس لشكر سلسلة اجتماعات تنظيمية يومي الخميس والجمعة مع منتخبين وأطر حزبية، كان أبرزها اجتماع مع الكتابة الإقليمية للحزب بعمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب لقاءات أخرى مع الأجهزة الحزبية بالجهة.
وتندرج هذه اللقاءات، وفق مصادر حزبية، ضمن مسعى لتعزيز التواصل الداخلي وإعادة ضخ دينامية تنظيمية داخل “حزب الوردة”، خصوصا في منطقة تعتبر تاريخيا من أهم قلاعه الانتخابية.
ويراهن الحزب من خلال هذه الدينامية على استرجاع حضوره السياسي في عدد من الجماعات الترابية، وعلى رأسها بلدية أكادير ومدينة تارودانت، اللتين فقدهما خلال موجة الصعود القوي لحزب حزب العدالة والتنمية خلال مرحلة حكومة عبد الإله بنكيران.
ويرى مراقبون أن توقيت هذه الجولة التنظيمية لا يخلو من دلالات سياسية، إذ يأتي في مرحلة دقيقة يسعى فيها الاتحاد الاشتراكي إلى إعادة التموضع داخل الخريطة الحزبية بالجهة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتصاعد التنافس بين الأحزاب على استقطاب النخب المحلية المنتخبين، غير أن غياب بعض المنتخبين ورؤساء المجالس الترابية التي يسيرها الحزب عن لقاءات لشكر، وكذلك عن المؤتمر الذي منحه ولاية ثالثة على رأس الحزب، يطرح تساؤلات حول حجم التحديات التنظيمية التي تواجه القيادة الحزبية في مسار إعادة توحيد الصف الاتحادي واستعادة نفوذه التقليدي داخل المشهد السياسي الجهوي.
المصدر:
هبة بريس