في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظمت مقاطعة أكدال الرياض بالرباط، أمس الخميس، أمسية رمضانية مميزة بمناسبة الدورة الخامسة لحفل الإفطار السنوي الذي ينظمه مجلس المقاطعة بتنسيق مع جمعية عقيلات السفراء ورؤساء المنظمات الدولية، في مبادرة دبلوماسية وثقافية تجمع بين روحانية الشهر الفضيل وتعزيز جسور التواصل بين المغرب وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة.
وشهد الحفل حضورا دبلوماسيا وازنا ضم سفراء وسفيرات وممثلين عن منظمات دولية وشخصيات مدنية وثقافية، في أجواء احتفالية تعكس قيم التضامن والتعايش والانفتاح التي يحرص المغرب على ترسيخها في علاقاته الدولية.
وأكد رئيس مجلس مقاطعة أكدال الرياض عبد الإله البوزيدي في تصريح لجريدة “العمق”، أن تنظيم هذا الإفطار يأتي في إطار رؤية المجلس الرامية إلى تنشيط الحياة الثقافية والانفتاح على محيطه الدولي، مبرزا أن المجلس يحرص منذ توليه تدبير الشأن المحلي على إطلاق برامج ثقافية متميزة على مدار السنة، خاصة خلال المناسبات الوطنية والدينية.
وأضاف أن هذا الحدث لا يقتصر على كونه مناسبة احتفالية، بل يحمل رمزية أعمق تتمثل في تجسيد جسور التعاون والتواصل الثقافي والاجتماعي والفكري بين المغرب والدول الصديقة، مؤكدا أن الجماعات الترابية باتت تضطلع بدور متزايد في دعم الدبلوماسية الموازية إلى جانب الدبلوماسية الرسمية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية وثوابت السياسة الخارجية للمملكة.
وأشار رئيس المجلس إلى أن هذه المبادرات تعكس أيضا المكانة الريادية التي يحتلها المغرب في محيطه الإقليمي والدولي، باعتباره بلد الاعتدال والتسامح وتعدد الثقافات والانفتاح على التعاون الدولي، وهو ما يجعل من مثل هذه اللقاءات فرصة لتعريف الحاضرين بالعمق الحضاري والثقافي للمملكة الذي يمتد لأكثر من اثني عشر قرنا.
من جهتها، اعتبرت رئيسة الدائرة الدبلوماسية أونيل أوبولو أن تنظيم هذا الإفطار الرمضاني للسنة الخامسة على التوالي يمثل مبادرة مهمة تعكس متانة العلاقات بين المؤسسات المحلية بالمغرب والسلك الدبلوماسي، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات تتيح فرصًا ثمينة لتعزيز قيم التعاون والتبادل والتضامن بين مختلف الفاعلين.
وأوضحت أن هذه المبادرة لا تقتصر فقط على جمع الدبلوماسيين في أجواء رمضانية، بل تسهم أيضًا في تعزيز الشراكات بين المؤسسات المحلية والبعثات الدبلوماسية، بما يرسخ ثقافة الحوار والتقارب بين الشعوب.
وأضافت أوبولو أن هذا الموعد السنوي يشكل كذلك مناسبة للاحتفاء بالمرأة، حيث يتم خلاله تكريم شخصيات نسائية فاعلة في العمل الاجتماعي، غالبًا ما يبقى عطاؤهن بعيدًا عن الأضواء، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تسعى إلى إبراز الجهود اليومية التي تبذلها النساء في خدمة المجتمع والاحتفاء بقيم العطاء والتضامن التي يزخر بها شهر رمضان.
بدورها، أكدت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى المغرب جمانة غنيمات أن هذا اللقاء الرمضاني أصبح تقليدا سنويا تحرص البعثات الدبلوماسية على حضوره، لما يتيحه من فرصة لتعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين السلك الدبلوماسي والمجتمع المغربي.
وأبرزت السفيرة الأردنية أن هذه الأمسية تعكس أجواء رمضان بكل طقوسه المغربية الأصيلة، من خلال المائدة الرمضانية التقليدية والموسيقى المغربية التي تضفي على اللقاء طابعا ثقافيا خاصًا، مشيرة إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعميق أواصر الصداقة والتفاهم بين الدبلوماسيين وأصدقائهم في المغرب.
وأضافت غنيمات في تصريح خصت به “العمق”، أن لهذه الدورة خصوصية إضافية، إذ تزامنت مع الاحتفاء بشهر المرأة، حيث تم تكريم عدد من النساء تقديرًا لإنجازاتهن وإسهاماتهن في مجالات مختلفة، وهو ما يعكس التقدير الذي تحظى به المرأة ودورها في المجتمع.
كما شهد الحفل تكريم عدد من الفاعلات الجمعويات اللواتي بصمن على مبادرات اجتماعية وإنسانية متميزة، من بينهن سعاد الودغيري، رئيس جمعية نور للأعمال الاجتماعية التي تعنى بدعم الطلبة المكفوفين ومساعدة الأسر المحتاجة عبر تنظيم عمليات اجتماعية وتوزيع مساعدات غذائية خلال شهر رمضان.
وأكدت الودغيري في تصريح للجريدة، أن هذا التتويج يشكل حافزا لمواصلة العمل الجمعوي وخدمة الفئات الهشة، مشيرة إلى أن الجمعية تركز على دعم الطلبة المكفوفين وتقديم المساعدات للأسر المحتاجة في مختلف مناطق المغرب، وليس فقط في الرباط.
المصدر:
العمق