إصدار يعرف برحلات البشير أفيلال
بعنوان “سِفْرٌ في السَّفَر: رحلات الفقيه الأديب البشير أفيلال”، صدر للمحقّق يونس السباح عن دار نشر سليكي أخوين كتاب جديد يحقّق أدب الرحلة انطلاقا من نموذج رحلة فقيه مغربي من القرن العشرين، كانت حبيسة مخطوط.
تبرز أهمية التحقيق الجديد في كونه كتب من طرف أحد أعلام المغرب في القرن العشرين، الفقيه الأديب البشير أفيلال، الذي جمع بين التكوين الشرعي والذوق الأدبي الرفيع، وكونه لا يقتصر على سرد وقائع الأسفار، بل يرتقي بها إلى “شهادة حضارية توثق تحولات المجتمع المغربي، وتستحضر الامتداد الأندلسي في الوجدان والثقافة”.
ينتقل متن الكتاب بين رحلات داخل المغرب، شملت مدنًا مثل فاس ومراكش وخريبكة وطنجة، وعددا من الزوايا والفضاءات الروحية، وأخرى استشفائية قارنت بين الواقعين المغربي والأوروبي، فضلا عن رحلات أندلسية مشبعة بالحنين واستعادة الذاكرة التاريخية، ولا سيما في مدريد وغرناطة، حيث “تتقاطع الجغرافيا بالتاريخ، والعاطفة بالتحليل”.
وحول سبيل الاشتغال بتحقيق هذه الرحلة المغربية، ذكر المحقق يونس السباح أنه “حرص على إخراج النصوص في صورة علمية دقيقة، من خلال ضبطها وتوثيقها وترتيبها ترتيبًا زمنيًا، والتعليق عليها، وإرفاقها بفهارس وملاحق تسهّل الإفادة منها”، مع دراسة لما حقّق؛ حتى يستفيد القارئ من نموذج كتابة “جعل من الرحلة مجالا للتأمل في الإنسان والعمران والتاريخ”.
ويتابع عرض الكتاب الجديد: “يمثل هذا الإصدار إحياءً لذاكرة علمية وأدبية مغربية ظلت حبيسة المخطوط، وإعادة اعتبار لشخصية متميزة لم تنل حظها الكافي من الدراسة والبحث، كما يعكس عمق الصلات الثقافية بين المغرب والأندلس، ويعيد تقديم أدب الرحلة بوصفه مجالا خصبا للتفكير والتأمل، لا مجرد تسجيل للأحداث والوقائع”.