آخر الأخبار

ماذا يفعل نتنياهو في موقع كود؟! يا لها من سُبّة في حق موقعنا أن نروج ونقوم بالدعاية لشخص متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية .

شارك

حميد زيد – كود//

أتمنى صادقا أن يكون صحافي موقع كود الذي “يتصل” بنتنياهو.

أو بمصدر مقرب منه.

أتمنى أن يكون ما يفعله بدافع الإخبار.

وليس أي شيء آخر.

أتمنى أن يكون جاهلا.

وأن لا يكون على علم بأن ما يقوم به هو دعاية لدولة إسرائيل.

وأنه يروج لرئيس حكومة متهم بإبادة شعب آخر.

وصادرة في حقه مذكرة اعتقال من طرف المحكمة الجنائية الدولية.

بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وجرائم ضد الإنسانية.

وأنا على يقين.

أن لا أحد في كود يتصل بنتنياهو. ولا بذلك المصدر المقرب منه.

و أي مبتدىء في الصحافة. يعرف ذلك.

لكن صحافي كود مصرٌّ. وفي كل مرة. على الاتصال بنتنياهو.

مع أنه لم يتصل بأي أحد.

والمؤسف أن نعتبر هذه السقطة المهنية والأخلاقية انفرادا.

بينما نعلم جميعا أن لا انفراد في ذلك.

ولا وجود لأي سبق صحفي في هذا الخبر.

ولستُ ضد الإخبار.

ولستُ ضد الاتصال بأي شخص.

وب”العدو”.

و بأخذ تصريح من فكي الوحش.

ومن المجرم.

لكني ضد الدعاية. وضد الاشتغال. بطيب خاطر. أو عن جهل. لصالح أي دولة أجنبية.

فما بالك لو كان الأمر يتعلق بإسرائيل.

ولا أفهم كيف نسمح في كود بذلك.

وبدولة متهم رئيس حكومتها بالإبادة. و بالتطهير العرقي.

وفيها وزراء عنصريون. يعتبرون الفلسطينيين حيوانات. وحشرات تستحق أن تقتل بدم بارد.

مثلما تقتل أي حشرة.

ولا أستوعب كيف نسمح لأنفسنا في موقع كود بأن ننخرط في هذه الحرب.

وننحاز لفريق ضد آخر.

و نرسل صحافينا إلى الجبهة.

كأننا ناطقون باسم رئيس وزراء إسرائيل.

وحتى لو أردنا الترويج والدعاية لدولة ما. مع أن هذا لا يجوز.

فلنختر دولة تحترم حقوق الإنسان.

و لنختر دولة تعلي من قيمة الحرية.

ومن قيمة المساواة والعدل.

و لنختر أي دولة إلا إسرائيل. التي يخجل يهود كثر في العالم من الانتماء إليها.

بعد كل الجرائم التي ارتكبتها حكومتها وجيشها.

لكن صحافي كود الذي يتصل في كل مرة بنتنياهو لا يهمه كل هذا.

وأنا على يقين أنه لا يتصل به.

ولا بمكتبه.

ولا بأي أحد.

بل يأتيه الاتصال مكتوبا وجاهزا.

وفي كل حرب.

وفي كل خطأ يرتكبه نتنياهو.

وفي كل بتر لخريطة المغرب.

نشتغل في كود مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ونحاول جاهدين تبرئته.

وتحسين صورته.

وتقديم روايته لما وقع.

وقد تكرر الأمر أكثر من مرة حتى أصبح أقرب إلى خط تحرير خاص بنا.

وهوية.

وبينما تنفر الصحافة الإسرائيلية من نتنياهو.

وتهاجمه.

نروج نحن له.

بخفة.

و مجانا.

ودون بذل أي مجهود في إعادة صياغة الخبر. كي يناسب توجهنا. واللغة التي نكتب بها.

مما يجعل مما نفعله بعيدا كل البعد عن المهنية.

وليس على الأخلاق وحدها.

وقد كنا في كود نرفع شعارات الحداثة.

والحرية.

والديمقراطية.

ولنا في موقع كود بيان يعرّفُ ب”من نحن”.

وأعتز بأني كنت من المساهمين في كتابته.

لكن يبدو أن الصحافي الذي “يتصل بنتنياهو. لم يسبق له أن اطّلع عليه.

ولا يعنيه في شيء.

ولا يهتم به.

ولا بأي كلمة فيه.

مع أنه لا يزال موجودا في الموقع.

و مما جاء في ذلك ال”من نحن”: “لن ندعي في كود أننا سنكون لسان كل المغاربة. ولن ندغدغ أو نغازل مشاعر القراء ليسكنوا موقعنا. فالأغلبية ليست دائما على حق. و سننحاز إلى القيم التي نؤمن بها وإن تضادت مع قيم الأكثرية.

وسيكون موقعنا مدافعا شرسا عن القيم الكونية. وضد الأصوليات كيفما كان لونها. مع الانفتاح والحرية والجرأة والجمال. وضد الانغلاق والمنع والتحريم. دون شعبوية. ودائما كود”.

لكن يبدو أننا انحرفنا عن هويتنا

وخط تحريرنا الذي اتفقنا عليه.

ولم نعد نؤمن بكود الأولى.

ولم نعد اليوم “ضد الأصوليات كيفما كان لونها”

بل اخترنا أن نكون مع أصولية يهودية.

ضد أصولية إسلامية.

ومع الاستعانة بالعهد القديم في الهجوم على إيران

كما فعل نتنياهو

حين وظف قصة إستير اليهودية التي تزوجت بالملك الفارسي أحشويروش.

وإنقاذها لليهود من القتل الجماعي بتحريض من هامان.

وفي كل مرة

نتصل بمردخاي هذا العصر

ونروج لخطابه

ولأصوليته الدينية

ولليمين المتطرف المسيحي واليهودي

ضد أصوليتنا

وفي كل مرة نتصل بالمتهم بالإبادة وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية

والمهدد بالاعتقال في أي مكان يذهب إليه

ونمنحه موقعنا مجانا

ونتصل به

مع أننا جميعا نعرف يقينا أننا لا نتصل به

ونسمح بذلك.

ونعتبره سبقا وانفرادا

بينما هو سبة في حقنا.

وفي حق هذا الموقع الذي لا يستحق بعد كل هذا العمر. أن يتحول إلى بوق دعاية.

ولمن.

لأسوأ ما في دولة إسرائيل.

ولشخص

تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية.

بتهمة

ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا