آخر الأخبار

عين الشقف.. إعفاء القايدة خرّج ملف البني العشوائي للعلن وخلاّ الساكنة تطالب بالمحاسبة .

شارك

كود – مولاي يعقوب////

عرفت منطقة عين الشقف، التابعة ترابياً لإقليم مولاي يعقوب، خلال السنوات الأخيرة، انتشارا لافتا لظاهرة البناء العشوائي، في سياق رافقته اختلالات خطيرة في قطاع التعمير، خاصة خلال الفترة التي تولت فيها القائدة المعفية مسؤولية قيادة عين الشقف، قبل أن يتم إلحاقها من طرف وزارة الداخلية بمصالح العمالة بدون مهمة.

وقد أثار هذا الوضع العديد من التساؤلات وسط الساكنة المحلية بشأن ظروف تفشي هذه الظاهرة، والجهات التي يُشتبه في تساهلها أو تورطها في منح تسهيلات خارج الإطار القانوني.

وفي هذا السياق، أفاد عدد من المواطنين، في شهادات متطابقة، أنهم تعرضوا لممارسات وصفوها بالابتزاز، مؤكدين أنهم كانوا مجبرين على الرضوخ للأمر الواقع مقابل التغاضي عن مخالفات البناء أو تسهيل الحصول على وثائق إدارية، وذلك عبر وساطة أعوان سلطة لا يزالوا يمارسون مهامهم إلى حدود اليوم، دون أن يتم، حسب تعبيرهم، فتح تحقيقات رسمية لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.

وأكدت هذه الشهادات أن عدداً من المتضررين لم يتقدموا بشكايات رسمية إلى الجهات القضائية المختصة، بسبب ما وصفوه بحالة الخوف والضغط، إضافة إلى تعرض بعضهم لتهديدات غير مباشرة عبر وسطاء، كانوا يشكلون حلقة وصل بينهم وبين المسؤولة السابقة. ويشير هؤلاء إلى أن هذه الظروف ساهمت في استمرار هذه الممارسات لفترة طويلة دون أن تعرف طريقها إلى المساءلة القضائية.

وتفيد مصادر محلية من عين الشقف بأن مرحلة تولي القائدة المعفية مهامها عرفت انتشاراً ملحوظاً للبناء غير القانوني، في ظل ما اعتبرته المصادر تغاضياً واضحاً عن عدد من المخالفات، إلى جانب تسليم وثائق إدارية في ظروف وصفت بالمشبوهة.

كما أكدت المصادر ذاتها لـ”كود”، أن هذه الوثائق لم تخضع، إلى حدود الساعة، لأي عملية تدقيق شاملة للكشف عن ملابسات وظروف إصدارها، وتحديد مدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها.

وسجلت المعطيات المتوفرة تشييد عدد من البنايات العشوائية، من بينها فيلات تعود ملكيتها، بحسب مصادر محلية، لأشخاص ذوي نفوذ، من بينهم مسؤول شيد فيلا باسم أحد أفراد أسرته فوق قطعة أرضية تمتد على مساحة 2000 متر مربع، رغم أن التصميم المعتمد لا يسمح إلا ببناء مساحة محدودة. وقد تم هدم إحدى هذه البنايات في بداية سنة 2025، في حين لا تزال بنايات أخرى قائمة إلى حدود اليوم، وسط تساؤلات حول ظروف تشييدها والجهات التي سمحت بذلك.

وفي المقابل، سبق لعدد من أبناء منطقة عين الشقف أن وجهوا مطالب متكررة إلى الجهات المختصة، داعين إلى إيفاد لجان تفتيش مركزية، وعلى رأسها المفتشية العامة للإدارة الترابية، من أجل الوقوف على حقيقة الاختلالات المسجلة، وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية، مع فتح تحقيقات شاملة تشمل مختلف المتدخلين، بما في ذلك أعوان السلطة الذين يُشتبه في علمهم بتفاصيل هذه الملفات.

كما أكد عدد من ساكنة منطقة عين الشقف أن قرار إعفاء هذه المسؤولة من مهامها، رغم أهميته، لا يُعتبر كافياً في نظرهم لمعالجة حجم الاختلالات التي عرفها قطاع التعمير خلال فترة توليها المسؤولية.

وشددوا على ضرورة فتح بحث إداري وقضائي دقيق وشامل لتحديد كافة المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، كما طالبوا، في هذا الإطار، بمواكبة مباشرة من طرف وزير الداخلية لمجريات هذه الأبحاث، بالنظر إلى حساسية الملف وخطورته.

وتفيد مصادر متطابقة من المنطقة أن أسلوب تدبير هذه المسؤولة اتسم بما وصفته بـ”الجبروت الإداري”، حيث كان يزرع نوعاً من الخوف حتى وسط بعض رجال السلطة ومسؤولين إداريين، الذين كانوا، حسب المصادر ذاتها، يترددون في التواصل معها أو إثارة بعض الملفات المرتبطة بقطاع التعمير خلال فترة إشرافها، وهو ما ساهم، وفق نفس المعطيات، في استمرار عدد من الاختلالات دون تدخل حازم في حينه.

وتبقى هذه التطورات محط اهتمام واسع من طرف الساكنة المحلية، التي تطالب بالكشف عن حقيقة ما جرى خلال السنوات الماضية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن احترام القانون وحماية المجال العمراني من مظاهر الفوضى والتجاوزات.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا