عمر المزين – كود////
أحالت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي حرازم، أمس الخميس، شخصا على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، وذلك على خلفية تورطه في قضية رشق حافلة للنقل العمومي بالحجارة والتسبب في خسائر مادية وإصابة السائق.
وبعد استنطاق المتهم، حسب مصادر “كود”، قرر ممثل النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال احتياطي، نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة، قبل إحالته على غرفة الجنح التلبسية لمحاكمته من أجل جنح “تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة والإيذاء العمدي”، في تأكيد جديد على حزم النيابة العامة في تطبيق القانون والتصدي لمثل هذه السلوكات الإجرامية.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 14 يناير 2026، حين توصلت عناصر الدرك الملكي بإشعار يفيد تعرض حافلة للنقل العمومي تابعة لشركة “إيصال فاس” للرشق بالحجارة بالقرب من ثانوية السخينات، حيث انتقلت دورية إلى عين المكان، لتقف على الأضرار التي لحقت بالحافلة، والمتمثلة في تهشيم زجاج النافذة الخلفية واختراق الحجارة لهيكل الحافلة، إضافة إلى إصابة السائق على مستوى مرفق يده اليسرى، ما استدعى إخضاعه للعلاج وتسليمه شهادة طبية تحدد مدة العجز.
وباشرت عناصر الدرك الملكي تحرياتها الميدانية، حيث جرى الاستماع إلى السائق، الذي أكد أنه تعرض للرشق بالحجارة من طرف شخص مجهول أثناء مزاولته لعمله، كما تم الاستماع إلى المسؤول المدني بالشركة، الذي أكد بدوره حجم الخسائر المادية التي لحقت بالحافلة. كما تم جمع معطيات دقيقة حول هوية المشتبه فيه، بالاستعانة بشهادات ومعاينات ميدانية وصور توثق الواقعة.
وأسفرت الأبحاث عن تحديد هوية الفاعل، الذي تبين أنه من قاطني دوار مسدورة التابع لجماعة عين قنصرة بإقليم مولاي يعقوب، حيث تم تكثيف الأبحاث لتحديد مكان تواجده، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي بتاريخ 24 فبراير 2026 من توقيفه بالقرب من نفس المنطقة التي شهدت الواقعة، بعدما حاول الفرار، ليتم اقتياده إلى مقر المركز الترابي سيدي حرازم.
وخلال الاستماع إليه في محضر قانوني، اعترف المعني بالأمر بقيامه برشق الحافلة بالحجارة، مبررا فعلته بكون السائق لم يتوقف له رغم محاولته إيقافه، مؤكدا أنه لم يكن ينوي إصابته، غير أن الأفعال التي أقدم عليها تسببت في أضرار مادية بالحافلة وإصابة السائق، وهو ما أكدته المعاينات المنجزة والتقارير الطبية المنجزة في الموضوع.
وتؤكد هذه القضية يقظة عناصر الدرك الملكي في التصدي لمثل هذه الأفعال الإجرامية التي تستهدف وسائل النقل العمومي، كما تعكس الحزم الذي تبديه النيابة العامة في متابعة كل من تورط في المساس بسلامة المواطنين أو تعييب الممتلكات المخصصة للمنفعة العامة، في إطار التطبيق الصارم للقانون وضمان عدم الإفلات من العقاب.
المصدر:
كود