آخر الأخبار

البرد يفتك بمهاجرين في إقليم جرادة

شارك

تواصل خلال الأسابيع القليلة الماضية العثور على جثث أخرى لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء بالحدود الشرقية المغربية-الجزائرية، وتحديدا بمنطقة رأس عصفور بإقليم جرادة، في تطور مؤلم يواصل تكريس شتاء 2025-2026 “الأكثر دموية” لهذه الفئة بالمنطقة.

وقال مصدر جيد الاطلاع على الملف لجريدة هسبريس الإلكترونية: “منذ بداية شهر فبراير إلى الـ26 منه، وصلت إلى مستودع الأموات بمدينة جرادة أربع جثث لمهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء، تمّ العثور عليها بمنطقة رأس عصفور في إقليم جرادة”.

وكان تقريرٌ صادر عن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة في 17 يناير الماضي، كشف “العثور على 21 جثة بالجانب المغربي من الحدود بجبال وغابات رأس عصفور التابعة لجماعتي تويسيت وسيدي بوبكر، من بينها جثتان لمهاجرتين من جنوب الصحراء”، خلال الفترة ما بين 27 نونبر و31 دجنبر الماضيين.

التقرير الذي أشار إلى أن هذه أثقل حصيلة لوفيات المهاجرين في بالشتاء بالمنطقة، استند إلى العمل الميداني للفرع الحقوقي، “الذي انتقل عدة مرات إلى المكان واتصل بعدة جهات محلية ورسمية”.

ووضّح المصدر الذي تحدّث لجريدة هسبريس الإلكترونية أن ثلاثا من الجثث الأربع التي تمّ العثور عليها في شهر فبراير قد تمّ دفنها”، مشيرا إلى اتباع المسطرة نفسها المعمول بها في هذا الإطار، أي تشريح الجثة ثم صدور أمر النيابة العامة المختصة بالدفن، فاستكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لهذه العملية، بتنسيق مع عائلات المتوفين.

وبخصوص الجثة الرابعة، قال المصدر نفسه: “جرى إخضاعها للتشريح الطبي في 20 فبراير الجاري”، مبرزا أنه “تمّ العثور عليها في وضعية تحلل كبيرة، حسب تقدير الطبيب الذي عاينها، إلى درجة غياب رائحة الجثة”، ما يدفع، وفقه، “فرضية أن صاحبها ينتمي للمجموعة الأولى من المهاجرين المتوفين، التي تمّ العثور عليها في المنطقة نفسها بداية الشتاء الحالي”.

وأضاف أن “جثث المهاجرين التي ترد إلى مستودع الأموات بجرادة تكون في الغالب مجهولة الهويّة، بالنظر إلى فقدانهم وثائقهم الثبوتية”.

تجدر الإشارة إلى أن ساكنة المنطقة “اعتادت على سماع خبر موت الأفارقة جنوب الصحراء كل فصل شتاء، كما حدث وتتبعه فرع وجدة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان سنة 2022؛ إذ عثرت السلطات على خمس جثث يوم 15 دجنبر، وعثرت على جثة واحدة في اليوم الموالي”، بحسب تقرير الجمعية، لكنه يتمسّك بأن حصيلة هذه السنة “الأثقل”.

وحذّر المستند ذاته من أن “البرد والجوع ليسا سببين مباشرين لهذه الفاجعة، بل هما فقط عاملان ساعدا بشكل كبير على تسجيل هذه الحصيلة الثقيلة (سياسات الهجرة القمعية هي التي جعلت من الحدود مجالات مغلقة ومميتة)”.

في السياق نفسه، كشفت الشهادات التي تمّ توثيقها ضمن التقرير أن شبكات للاتجار بالبشر تعمل على”استدراج المرشحين للهجرة إلى نقاط بالجزائر” وهناك “يتم التكفل بنقلهم وإيوائهم وتنظيم عبورهم للحدود ثم استقبالهم ونقلهم وإيوائهم بالتراب المغربي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا