قالت مصادر نقابية في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية إن مشروع مرسوم الحركية، موضوع جلسة الحوار أمس بين التنسيق النقابي والوزارة الوصيّة، سيؤكد على الدورية السنوية للعملية، أي الحقّ في الانتقال كل سنة.
وقال التنسيق النقابي لقطاع الصحة إنه عقد الثلاثاء اجتماعا مع مسؤولي وزارة الصحة، “تم خلاله تدارس تفاصيل المضامين التي يجب أن يتضمنها مشروع مرسوم الحركية”، في إطار “تنزيل ما تبقى من نقط اتفاق 23 يوليوز 2024 (…) ومواصلة النقاش حول موضوع الحركة الانتقالية”.
وقد تم التركيز، وفق بلاغ للتنسيق، على “الحفاظ على كل المكتسبات مع تجويدها، والتأكيد على الدورية السنوية للحركية بكل أنواعها داخل كل مجموعة صحية ترابية وبين المجموعات وبين المجموعات والإدارة المركزية والوكالات والهيئات والمؤسسات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مع تحديد معايير وشروط الحركية في مشروع قرار وزاري متوافق عليه”.
وشدد التنسيق النقابي الوطني على “ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المعبر عنها خلال الاجتماع، مع إسراع الوزارة والجهات المختصة بالصياغة النهائية لمشروع مرسوم الحركية وطرحه على مسطرة المصادقة في الأسابيع القليلة القادمة”.
وقال محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، إن “مرسوم الحركة الانتقالية يتقدّم في مساره”، موضحا أنه “يحافظ على مكتسب الحركية السنوية، أي إجراء الحركة الانتقالية بكل أصنافها كل سنة”.
وشدد اعريوة، في تصريح لهسبريس، على أن “مشروع هذا المرسوم بعدما مرّ في اللجان المركزية ونصّ على شروط الحركية وحدد كل الضوابط، يتعيّن أن يمرّ بسرعة إلى مسطرة المصادقة، وذلك مبدئيا قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، بالنظر إلى الرهان على استمرارية القرار”.
وأضاف أن “الحركية السنوية سوف تبقى مكتسبا لجميع مهنيي الصحة، وذلك سواء في ما يتعلّق بالانتقال داخل المجموعة الصحية الترابية نفسها، أو بين المجموعات، أو من مجموعة إلى الإدارة المركزية أو الوكالتين، أو عبر المسار المعاكس”. وقال إن “هذا في حدّ ذاته يمثّل الحفاظ على مكتسب”.
من جانبه، أكدّ محمد زكيري، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، أن “مرسوم الحركة الانتقالية ما زال يتقدّم في النقاش”، مشددا على الأهمية الحيوية لهذا النص القانوني “الذي يؤثر تأخره على جميع مهنيي الصحة”.
وأوضح زكيري، في تصريح لهسبريس، أن “جميع مقررات الانتقال سواء من وإلى المجموعة الصحية الترابية، سواء إلى الوكالتين أو الإدارة المركزية، أو في كل مسارات الانتقال، تبقى رهينة هذا المرسوم لكي تصير نافذة”، مفيدا بأن “الكثيرين لم يستفيدوا من الحركية الاستثنائية الأخيرة”.
وأكد الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة على “ضرورة إصدار مرسوم الحركة الانتقالية في أقرب وقت ممكن”، و”الحفاظ على مكتسبات مذكرة الحركة لسنة 2014، مع نيل مكتسبات جديدة”.
وفي إطار آخر، لفت البلاغ، بالنسبة للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى أن الوزارة أعلنت تفاعلها بشكل إيجابي مع “المطلب الذي طرحه التنسيق النقابي في الاجتماع السابق، والمتعلق برفض التنسيق لتعيين لجان ثلاثية تضم الإدارة فقط تختص بالترقية والتأديب وما إلى ذلك، واقتراح التنسيق بدل ذلك مراسلة السيد رئيس الحكومة من أجل ترخيص استثنائي (Dérogation) لاستمرار اللجان الإدارية متساوية الأعضاء الحالية في ممارسة مهامها إلى حدود الانتخابات المهنية المقبلة. وكان جواب الوزارة أنها تفاعلت بشكل ايجابي مع هذا المطلب”.
المصدر:
هسبريس