بعد فترة طويلة من ترقب الشغيلة التعليمية شرعت اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة البرامج والمناهج في مباشرة دراستها المرتقب أن تشكّل أساساً لإعادة النظر في ساعات التدريس بالمغرب، وذلك بعدما تمّ تخصيص ميزانية ومقر لها بالعاصمة الرباط، ونشر مرسوم تحديد تأليفها.
وكشف مصدر مُطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وجدت المقر وخصصت الميزانية اللازمة من أجل مباشرة اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة البرامج والمناهج الاشتغال على الشقّ المتعلّق بساعات التدريس/ العمل بالنسبة للأطر التربوية في المغرب”.
وأوضح المصدر النقابي نفسه أن “نتائج الأبحاث التي يتطلّع الجسم النقابي والشغيلة للاطلاع عليها سيكون لها تأثير على الغلاف الزمني لساعات التدريس بالنسبة للأساتذة العاملين في المغرب، التي تظل كثيرة، خصوصاً بالنسبة لأساتذة الابتدائي”.
وأكدّ المصدر ذاته “تعيين الخبراء داخل اللجنة الدائمة المذكورة”، مذكراً بدخول المرسوم بتحديد تأليف هذه اللجنة، الذي يتضمّن التعويضات المخصصة لكل من رئيسها وخبرائها، حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 2 فبراير الجاري.
وتعد اللجنة هيئة استشارية وطنية تعمل لدى السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، ويتمثل دورها الأساسي في إخضاع البرامج والمناهج الدراسية للتقييم والتحديث بما يواكب المستجدات.
وظلّ ملف ساعات التدريس خلال السنوات الأخيرة، ولا سيّما منذ إقرار النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يثير ترقباً واسعاً لدى المنتمين إلى هيئة التدريس بالمؤسسات التعليمية في المغرب، إذ يعتبرونها كثيرة بالمقارنة مع دولٍ أخرى، خصوصاً في الابتدائي، حيث تصل إلى 30 ساعة في الأسبوع.
ولفت المصدر الذي تحدّث لجريدة هسبريس الإلكترونية إلى “استعداد المكونات النقابية لجلسة جديدة من الحوار القطاعي الأسبوع المقبل، حيث يرتقب أن يعرض ممثلو الوزارة الوصيّة جواب وزارة الاقتصاد والمالية عن مراسلة كانت وجهتها إليها بشأن أجرأة اتفاقي دجنبر 2023، ولا سيّما البنود المتعلّقة بالأثر المالي”.
ووضّح المصدر نفسه أن المراسلة وجهت من قبل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة منذ حوالي 15 يوماً، وأشار إلى أن الملفات العالقة تشمل التعويض التكميلي لأساتذة الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة، والتعويض الخاص بالمساعدين التربويين والمتصرفين والأطر المشتركة، مع ملف التعويض عن المناطق النائية والصعبة، وكذا مجموعة من الملفات التقنية، كملف أساتذة “الزنزانة 9″، علاقة بتأويل المادة 81.
المصدر:
هسبريس