آخر الأخبار

ميدلت.. تردي خدمات الإطعام يخرج تلاميذ داخليات تونفيت للاحتجاج ليلا

شارك

شهدت بلدة تونفيت بإقليم ميدلت، ليلة أمس، غليانا احتجاجيا غير مسبوق، حيث خرج تلاميذ الأقسام الداخلية لكل من إعدادية الأرز وثانوية عبد المومن في مسيرة ليلية غاضبة اتجهت صوب مقر القيادة، تنديدا بما وصفوه بـ“الوضع المزري” لخدمات الإطعام تزامنا مع شهر رمضان المبارك.

“العدس” سيد المائدة لأسبوع كامل

وفي هذا السياق، كشفت مصادر محلية لـ“العمق المغربي”، أن الشرارة الأولى للاحتجاج اندلعت بسبب تدهور جودة الوجبات الغذائية المقدمة لتلاميذ الداخلتيْن.

وأشارت المصاجر إلى أن وجبة العشاء اقتصرت لأزيد من أسبوع على كميات قليلة من العدس، دون مراعاة للاحتياجات الغذائية للتلاميذ الصائمين، وهو ما اعتبره المحتجون “تجويعا ممنهجا” يمس بكرامتهم وبحقهم في تغذية سليمة.

اتهامات بسوء التدبير

إلى جانب “أزمة الغذاء”، رفع التلاميذ شعارات تندد بسوء المعاملة التي يتلقونها داخل المؤسسات التعليمية، وخاصة في إعدادية الأرز.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن التلاميذ يشتكون من “تعنيف لفظي ومستمر” من طرف الإدارة، بالإضافة إلى إجبارهم على إفراغ القسم الداخلي ومغادرته نهاية كل أسبوع، مما يشكل عبئا إضافيا على الأسر القادمة من مناطق جبلية نائية وصعبة التضاريس.

صفقات “التدبير المفوض”

وفي سياق متصل، وجهت أطراف محلية أصابع الاتهام إلى الشركات نائلة صفقات الإطعام، وذلك في إطار التدبير المفوض، معتبرة في الوقت ذاته، أن دخول المقاولات في هذا القطاع زاد الطين بلة، وقام بمضاعفة معاناة التلاميذ.

من جهة أخرى، أشارت مصادر الجريدة إلى وجود شبهات حول الاغتناء على حساب تغذية التلاميذ، وسط تساؤلات عن دور المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت في مراقبة جودة الخدمات ومدى مطابقتها لدفاتر التحملات.

حوار ووعود بالحل

ولفتت المصادر عينها إلى أن المسيرة الاحتجاجية التي شارك فيها تلاميذ المؤسستيْن تضامنا مع رفاقهم في الاقسام الداخلية، أدت إلى فتح قنوات حوار عاجلة بمقر القيادة، حيث عرف الاجتماع حضور كل من قائد تونفيت ورئيس جماعتها الترابية ومدير المؤسسة المعنية.

وأكدت المصادر نفسها، أن المسؤولين استمعوا خلال هذا الاجتماع، إلى مطالب التلاميذ المشروعة، وانتهى اللقاء بتقديم وعود رسمية بالتدخل الفوري لتحسين شروط الإيواء وتجويد الوجبات الغذائية، مع العمل على القطع مع السلوكات العنيفة في حق المتعلمين.

وخلصت المصادر إلى أن الفعاليات المدنية والحقوقية بالمنطقة تتابع هذا الملف عن كثب، محذرة من مغبة استمرار هذا الوضع الذي قد يؤدي إلى هدر مدرسي واسع في صفوف أبناء المناطق القروية الذين تشكل الأقسام الداخلية عصب استمرار مسارهم الدراسي.

* الصورة من الأرشيف

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا