آخر الأخبار

زاكورة.. حراس النقوش الصخرية بتازارين يشتكون “تلاعبا” في أجورهم ويطالبون بتدخل وزارة الثقافة

شارك

كشفت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي”، عن شبهة إرتكاب خروقات قانونية ومالية طالت حراس المواقع الأثرية المتواجدة بدوار أيت وعزيق بجماعة تازارين، إقليم زاكورة، وذلك بسبب وجود بوْن شاسع بين الأجور المصرح بها لدى صناديق الدولة وبين ما يتسلمه الحراس فعليا في واقع الأمر.

وفي هذا السياق، أوضح أحد الحراس المتضررين في تصريح للجريدة، أن الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع المعيش أمر غريب وعجيب، مؤكدا أن المبلغ الفعلي الذي يتقاضاه الحراس لا يتجاوز 2500 درهم شهريا، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام.

وأضاف المتحدث ذاته أن هناك نقصا غير مبرر قدره 922 درهم بين التصريح والواقع، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه الوضعية تضع الحراس في موقف صعب أمام التزاماتهم العائلية، وتجمد حقوقهم القانونية المرتبطة بالتعويضات والتقاعد.

إلى ذلك، طالب المصدر نفسه السلطات المختصة، ومسؤولي الشركة المكلفة بحراسة هذه المواقع الأثرية إلى تقديم توضيحات حول مصير هذا الفارق المالي وحول الغموض الذي يلف ساعات العمل اليومية والليلية.

مصدر الصورة
من جهتها، دخلت جمعية النقوش الصخرية بدوار أيت وعزيق بتازارين على خط هذا الموضوع، مؤكدة أن المعلومات المتوصلة بها من طرف أحد الحراس المشتغلين بالمواقع الأثرية المتواجدة بالدوار سالف الذكر تؤكد وجود خلل واضح في المنظومة الأجرية للحراس المذكورين.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس جمعية النقوش الصخرية في رسالة إلى مدير شركة الحراسة، أن مؤسسته تصرح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) بمبلغ 3422 درهم كأجر شهري للحراس، في حين أن المبلغ الفعلي الذي يتقاضاه هؤلاء على أرض الواقع لا يتجاوز 2500 درهم، مما يعني ضياع مبلغ 922 درهم من مستحقات كل عامل شهريا.

مصدر الصورة
ولم تتوقف انتقادات الجمعية عند الشق المالي فحسب، بل امتدت لتشمل ظروف الاشتغال؛ حيث أشارت المراسلة إلى عدم وضوح عدد ساعات العمل اليومية والليلية، وهو ما يفتح الباب أمام شبهات استغلال العمال خارج الإطار القانوني الذي تحدده مدونة الشغل، وغياب التعويضات عن الساعات الإضافية أو العمل الليلي في مناطق جغرافية صعبة.

وطالبت الجمعية في مراسلتها بضرورة تصحيح هذا الوضع الشاذ وضمان تمكين الحراس من كامل حقوقهم المادية وفق مقتضيات الحد الأدنى القانوني للأجر (SMIG)، مع الكشف عن الحدود الجغرافية للمجال الذي تشرف عليه شركة الحراسة.

كما دعت الهيئة ذاتها المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة درعة تافيلالت إلى التدخل العاجل لمتابعة هذا الملف، معتبرة أن حماية حقوق الشغيلة المكلفة بحراسة المواقع الأثرية هي جزء لا يتجزأ من حماية الموروث الثقافي الوطني الذي تشكل نقوش أيت وعزيق ركيزة أساسية فيه.

وخلصت الرسالة إلى ضرورة اعتماد الشفافية في التدبير، محملة الشركة المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه حراس يبذلون جهودا مضنية لحماية تاريخ المملكة في ظروف مناخية واجتماعية قاسية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا