عمر المزين – كود///
أفاد الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن الموسم المطري 2025-2026 يحمل مؤشرات واضحة على التحوّل العميق الذي يشهده مناخ المغرب، موضحاً أنه بعد ست سنوات متتالية من الجفاف القياسي، عرف شمال المملكة تساقطات مطرية استثنائية تجاوزت، خلال أسابيع قليلة، المعدل السنوي المعتاد.
وأوضح يوعابد، في تصريح لـ”كود”، أن هذه التساقطات ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الموارد المائية، حيث بلغت الاحتياطيات المتوفرة بالسدود حوالي 11.8 مليار متر مكعب، لترتفع نسبة الملء الإجمالية إلى 70.6%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2018، مسجلاً بذلك زيادة تفوق 147% مقارنة بالموسم الماضي.
وفي المقابل، أشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الأمطار الغزيرة لم تخلُ من آثار سلبية، إذ تسببت في فيضانات ألحقت أضراراً بالسكان والبنية التحتية في عدد من المناطق، ما يعكس طبيعة التحولات المناخية التي تتسم بتقلبات حادة.
وبخصوص التوقعات الجوية، أكد يوعابد أنه بعد طقس مستقر نسبياً في بداية الأسبوع، يتميز ببرودة صباحية وتشكل بعض الضباب على السواحل المتوسطية، يُرتقب ابتداءً من يوم الأربعاء أن يصبح الجو غائماً ومصحوباً بزخات مطرية وعواصف رعدية، خاصة فوق مرتفعات الأطلس وسفوحه الغربية ومناطق الشاوية ودكالة.
وأضاف أن هذه الاضطرابات الجوية ستتواصل يوم الخميس لتشمل شمال الأقاليم الصحراوية، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة على السواحل الأطلسية والمناطق الجبلية والسواحل المتوسطية.
كم أشار إلى أن الفترة الممتدة من الجمعة إلى الخميس الموالي ستظل خلالها احتمالات العواصف الرعدية قائمة فوق الأطلس والسهول الوسطى ومنطقة سوس وشمال المناطق الصحراوية.
وكشف المتحدث أنه خلال بداية الأسبوع المقبل، يُحتمل أن تمتد فرص التساقطات المطرية نحو النصف الشمالي للمملكة، مع إمكانية تسجيل زخات محلية وتساقطات ثلجية فوق المرتفعات، إلى جانب تراجع تدريجي في درجات الحرارة النهارية ابتداءً من يوم الثلاثاء.
وختم يوعابد تصريحه بالتأكيد على أن هذه الفترة من السنة، التي تتزامن مع نهاية الشتاء وبداية الربيع، تتميز عادة بتقلبات جوية تشمل فترات ممطرة وأخرى مستقرة، إلى جانب تشكل سحب غير مستقرة بالمناطق الجبلية، مبرزاً أهمية المتابعة اليومية لنشرات المديرية العامة للأرصاد الجوية.
المصدر:
كود