هبة بريس- ع محياوي
تتزايد خلال الآونة الأخيرة تساؤلات عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة بشأن وضعية بعض المرافق والبنايات بجماعة عين الشقف التابعة لإقليم إقليم مولاي يعقوب، وذلك على خلفية ما يُثار حول احترام مساطر التعمير وتدبير الفضاءات العمومية.
ومن بين الملفات التي يجري تداولها محليًا، وضعية السوق المركزي ومرفق الحجز البلدي، حيث تشير معطيات متداولة إلى أن بعض هذه البنايات أُنجزت دون وضوح كافٍ بشأن التصاميم والرخص القانونية المرتبطة بها، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للتعمير والبناء.
كما يطرح متتبعون إشكاليات تتعلق بتدبير المساحات الخضراء داخل المجال الترابي للجماعة، في ظل شكايات مرتبطة بتقلص بعض الفضاءات أو تغيير طبيعتها الوظيفية، وهو ما يعتبره مهتمون بالشأن البيئي المحلي موضوعًا يستوجب التوضيح، نظرًا لأهمية هذه الفضاءات في تحسين جودة العيش.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من المتابعين تساؤلات حول دور الجهات المعنية بالمراقبة والتتبع، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، ومدى تفعيل آليات المراقبة الإدارية والتقنية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.
كما يتساءل البعض عما إذا كانت هذه الاختلالات إن ثبتت ناتجة عن تأويل إداري للمساطر، أم عن تأخر في التسوية القانونية، أم عن تقصير في التتبع والبرمجة الدراسية القانونية.
إلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي مفصل من الجهات المعنية بخصوص طبيعة هذه المشاريع ووضعيتها القانونية، فيما يدعو فاعلون محليون إلى اعتماد مزيد من الشفافية والتواصل مع الساكنة، ونشر المعطيات المتعلقة بالتراخيص، التصاميم المصادق عليها، ومحاضر المراقبة التقنية، بما يعزز الثقة في تدبير الشأن العام المحلي.
ويبقى فتح نقاش عمومي مسؤول حول هذه الملفات، في إطار احترام القانون ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خطوة أساسية نحو تكريس الحكامة الجيدة وضمان تدبير متوازن ومستدام للمرافق العمومية بالجماعة.
ويمكن في هذا السياق طرح تساؤلات مشروعة حول مدى علم عامل إقليم إقليم مولاي يعقوب بهذه الملفات منذ تعيينه، خاصة في ظل بروز عدد من الإشكالات المرتبطة بالتعمير وتدبير بعض المرافق بجماعة عين الشقف خلال فترة زمنية وجيزة.
كما يثار تساؤل حول طبيعة التقارير الإدارية التي قد تكون المصالح الإقليمية المختصة قد أعدتها بخصوص هذه المعطيات، وما إذا كانت قد رُفعت إلى الجهات المركزية المعنية، في إطار آليات المراقبة الإدارية المعمول بها.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر توضيحات رسمية تفصيلية بهذا الشأن، فيما يرى متتبعون أن توسيع دائرة التواصل المؤسساتي من شأنه أن يساهم في توضيح الصورة وتعزيز منسوب الثقة في تدبير الشأن العام المحلي.
وفي هذا الإطار، تشير معطيات متداولة إلى أن الجماعة كانت قد فتحت باب المزايدة العمومية لكراء المحلات التجارية بالمركز التجاري، غير أن بعض المتتبعين يعتبرون أن هذه العملية شابتها اختلالات مسطرية أو لم تستوفِ وفق رأيهم جميع الشروط القانونية المعمول بها.
ويُثير هذا المعطى تساؤلات حول طبيعة المراقبة الإدارية المواكِبة لمثل هذه الإجراءات، ومدى تدخل السلطات الإقليمية المختصة عند الاقتضاء. كما يُطرح سؤال حول حدود المسؤولية الإدارية في حال ثبوت أي خروقات، سواء على مستوى اتخاذ القرار داخل المجلس الجماعي أو على مستوى آليات التتبع والمراقبة.
وإلى حدود الآن، لم تصدر توضيحات رسمية تفصيلية تحدد المسؤوليات بشكل دقيق، في انتظار ما قد تسفر عنه المعطيات أو التقارير الإدارية ذات الصلة.
وفي سياق النقاش الدائر حول تسوية وضعية بعض المرافق، يرى عدد من المتتبعين أنه في حال إقدام السلطات والجماعة على تسوية وضعية السوق المركزي، فإن مبدأ المساواة أمام القانون يقتضي حسب تعبيرهم اعتماد مقاربة شاملة تشمل كذلك باقي البنايات السكنية التي يُشتبه في تسجيل خروقات في تصاميمها أو مساطر الترخيص الخاصة بها.
ويؤكد هؤلاء أن توحيد المعايير في معالجة ملفات التعمير من شأنه أن يعزز الثقة في القرارات الإدارية ويكرس مبدأ الإنصاف، في حين يبقى الحسم في هذه القضايا رهينًا بالمعطيات القانونية والتقنية التي تعتمدها الجهات المختصة في إطار صلاحياتها.
المصدر:
هبة بريس