وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمال الفلاح السغروشني، بشأن مآل مشروع مراجعة النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل.
وأوضح حموني أن مبادرته تأتي في إطار المهام الرقابية للبرلمان، مذكّرا بأنه سبق أن توجّه بسؤال كتابي إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية حول الشق المالي في النظام الأساسي المنتظر لهذه الهيئة.
وأفاد جواب الوزير، المؤرخ في 30 يناير 2026، بأنه في سياق تفعيل الحوار الاجتماعي القطاعي تم إعداد مسودة أولية لمشروع مرسوم جديد بمثابة نظام أساسي جديد لهيئة تفتيش الشغل، مشيرا إلى أن هذه المسودة توجد حاليا قيد الدراسة من طرف القطاعات المعنية.
وباعتبار وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة طرفا محوريا في دراسة ومراجعة الأنظمة الأساسية، ساءل حموني الوزيرة عن المسار الذي بلغه مشروع المرسوم، ومآله داخل مسطرة الدراسة، فضلا عن الأفق الزمني المرتقب لإخراجه إلى حيز التنفيذ.
إقرأ أيضا: بعد سنوات من الجمود.. السكوري يعلن قرب الحسم في النظام الأساسي لمفتشي الشغل
كما استفسر رئيس فريق التقدم والاشتراكية عن أبرز التغييرات التي يتضمنها المشروع مقارنة بالنظام الأساسي الحالي، خاصة في ما يتعلق بالجوانب المهنية والمالية والتنظيمية، وذلك في سياق مطالب متجددة بتحسين أوضاع هيئة تفتيش الشغل وتعزيز أدوارها الرقابية في سوق الشغل.
وفي وقت سابق، وجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مؤكدا أهمية هيئة تفتيش الشغل في تكريس العدالة الاجتماعية والعمل اللائق، ومراقبة تشريعات الشغل وحماية حقوق الأجراء، معتبرا أن جسامة الأدوار المنوطة بها تقتضي نظاما أساسيا منصفا ومحفزا وحديثا، يعزز جاذبية المهنة ويضمن الاستقرار الوظيفي للمنتسبين إليها.
وساءل النائب البرلماني الوزير حول ما إذا كانت الوزارة الوصية قد أحالت فعلا صيغة من مشروع المرسوم على مصالح وزارة الميزانية، كما استفسر عن مدى صحة المعطيات المتداولة بخصوص طبيعة العرض المالي المقترح، ولاسيما ما يتعلق بإمكانية استبعاد المفتشين غير الممارسين، والأطباء والمهندسين المكلفين بتفتيش الشغل، من الاستفادة من التعويض عن الجولات.
كما طرح تساؤلات بشأن إدراج تعويضات عن تدبير النزاعات، وتعويض الأخطار، وإحداث درجة ممتازة ضمن المشروع، فضلا عن مدى صحة ما يروج حول استثناء بعض فئات الجهاز من التعويضات والتحفيزات، بما قد يؤثر سلبا على جاذبية المهنة.
ودعا حموني الوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى الكشف عن الجدولة الزمنية المعتمدة لإخراج النظام الأساسي إلى حيز الوجود، تفعيلا لمخرجات الحوار الاجتماعي، وانسجاما مع الالتزامات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
المصدر:
العمق