هبة بريس-إ.السملالي
اختار الفنان المعتزل هاشم البسطاوي أن يكسر حاجز الصمت تجاه ما يراه تجاوزات داخل الوسط الفني المغربي، معتبراً أن خروجه للعلن لم يكن ترفاً بل ضريبة للمضايقات التي تعرض لها منذ اختياره “طريقه الجديد”.
وبنبرة تجمع بين “ولد الشعب” الذي يرفض الظلم والخصم الذي لا يلين، أكد البسطاوي أن انتقادات النقاد هي من دفعته “لتشبيكها” بهذه الطريقة المباشرة، موضحاً أنه ورغم حفاظه على الجانب الإنساني في تعامله مع زميلات الأمس، إلا أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام “الجرأة الخاوية” التي تستهدف ثوابت المجتمع، معلناً نفسه “بوغطاط” الذي سيحرم من وصفهم بالمستفزين من طعم النوم بكلمات يعرفون صدقها جيداً.
وفي سياق مقارناته الفنية، استشهد البسطاوي بموهبة الفنانة هدى الريحاني كمعيار للصدق الذي يفتقده المشهد الحالي، واصفاً إياها بـ”الغولة” التي تُرعب الممثلات بمجرد حضورها العفوي وكلماتها الصادقة،واعتبر أن غيابها عن الإنتاجات ليس صدفة، بل هو إقصاء متعمد لأن فنها الحقيقي يكشف زيف من يقتاتون على إثارة الجدل والتهكم على المتدينين.
واتهم البسطاوي بعض صناع الدراما والممثلين بالهوس باستفزاز مشاعر المغاربة واللعب على حبل المس بالدين كشرط أساسي لبروزهم، معتبراً أن هذا النهج يعكس إفلاساً إبداعياً يحاول تغطية النقص بالجرأة غير المحسوبة.
وختاماً، وضع البسطاوي تدوينته في إطار “شهادة حق” ممن عايش كواليس الوسط الفني وخباياه، مؤكداً أنه لا ينصب نفسه حارساً للدين، بل يتحدث بلسان المسلم الذي لم يكن يطيق ما يراه وهو في قلب المعمعة.
وبلهجة حاسمة لا تقبل التأويل، جعل من “اللحية والنقاب” خطاً أحمر يمنع المساس به، رابطاً إياهما بهويته الشخصية وهوية زوجته وبجملة “بوان بار”، أغلق البسطاوي القوس على تحذير شديد اللهجة: أن الدين والمقدسات خطوط لا تقبل التبورد أو السخرية، وأن اللعب في هذه المنطقة سيواجه بمواقف صريحة وقاسية تتناسب مع حجم “القباحة” التي يتلقاها.
المصدر:
هبة بريس