أثار الوضع المزري لـ“الفضاء التجاري للقرب المنصور الذهبي” بمدينة زاكورة موجة استياء في أوساط عدد من الفاعلين الحقوقيين، في ظل استمرار إغلاقه منذ سنوات، وتحوله، وفق تصريحات متطابقة، إلى نقطة سوداء وسط منطقة تعرف حركية تجارية يومية.
وعبّرت الفعاليات المذكورة عن أسفها البالغ إزاء الوضعية التي يعيشها هذا الفضاء، موجهة انتقادات لاذعة لطريقة إنجازه ووضعه الحالي، ومطالبة السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع وتيرة معالجة المشاريع المتعثرة بالإقليم.
وفي هذا السياق، كشف الفاعل الحقوقي محمد لمين الأبيض أن هذا المشروع، الذي تم إنجازه ما بين سنتي 2014 و2015 خلال فترة عامل سابق للإقليم، ظل مغلقا لأزيد من ثماني إلى عشر سنوات، رغم الاعتمادات المالية التي رُصدت له، متسائلا عن مآل هذا المرفق وأسباب عدم دخوله حيز الاستغلال إلى حدود اليوم.
وأوضح لمين الأبيض في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الفضاء يوجد بالقرب من منطقة “السويقة”، التي تعد نقطة تجارية حيوية يرتادها سكان المدينة بشكل يومي، ما يجعل وضعية المشروع المغلق تطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى إنجازه دون تفعيله، وفق تعبيره.
وأضاف الفاعل الحقوقي أن البناية، من حيث تصميمها، لا تراعي الخصوصيات المناخية للمنطقة، خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تصل إلى 45 درجة مئوية، معتبرا في الوقت ذاته، أن هيكلها المعدني المغلق قد يصعب عملية استغلال المحلات داخله خلال فصل الصيف.
وأبرز المتحدث ذاته، أن هذا الفضاء يعيش وضعا “كارثيا”، بعدما تحول إلى مكان تنتشر فيه الأزبال ومختلف أشكال التلوث، الأمر الذي يسيء إلى محيطه التجاري ويهدد بتحوله إلى بؤرة لمظاهر الانحراف، في ظل غياب الصيانة والحراسة وإعادة التأهيل.
إلى ذلك، دعا الفاعل الحقوقي عامل إقليم زاكورة إلى تكثيف الزيارات الميدانية والوقوف شخصيا على وضعية المشاريع المتعثرة، مؤكدا أن المرحلة تقتضي الصرامة في مواجهة كل أشكال التلاعب أو التستر على الاختلالات، سواء داخل الإدارة أو في محيطها.
من جهة أخرى، دعا المصدر ذاته المسؤول الإقليمي إلى ضرورة فتح هذه المنشأة وتنقيتها ووضعها رهن إشارة ساكنة المنطقة والتجار وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، تفاديا لتكرار هذه الاختلالات التي شابت مرافق أخرى بالمدينة سالف الذكر.
وختم الأبيض تصريحه بالقول، إن “حماية المال العام واسترجاع ثقة المواطنين في المؤسسات يمران عبر تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، وتسريع إخراج المشاريع المتعثرة إلى حيز الخدمة بما ينسجم مع حاجيات الساكنة وانتظاراتها”.
المصدر:
العمق