هبة بريس – ع محياوي
احتضنت القاعة الكبرى لعمالة إقليم بولمان، اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، اجتماعاً تحضيرياً خُصص لوضع تصور أولي للدورة الثانية من مهرجان بولمان للزعفران والنباتات الطبية والعطرية، وذلك تحت الرئاسة الفعلية لعامل الإقليم، علال الباز، وبحضور الكاتب العام للعمالة، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وعدد من رؤساء الجماعات الترابية، وممثلي غرف الفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية، إلى جانب فعاليات جمعوية ومهنية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الاستعداد لتنظيم النسخة الثانية من المهرجان المرتقب تنظيمها شهر غشت المقبل، بعد نجاح الدورة الأولى التي احتضنها الإقليم ما بين 16 و19 أكتوبر 2025 تحت شعار “المنتوجات المجالية… رافعة لجيل جديد من التنمية الترابية”.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز عامل الإقليم النتائج الإيجابية التي حققتها النسخة الأولى، سواء من حيث الإقبال الجماهيري أو من حيث الدينامية الاقتصادية التي واكبت فعالياتها، معتبراً أن المهرجان يشكل مناسبة لتعزيز مكانة المنتوجات المجالية كرافعة للتنمية المحلية المندمجة، وداعياً إلى ترسيخه كموعد سنوي قار يساهم في تثمين الزعفران والنباتات الطبية والعطرية التي يزخر بها الإقليم، خاصة بمناطق سرغينة وإنجيل وسكورة مداز.
من جهته، قدم رئيس جمعية بولمان للتنمية عرضاً مفصلاً حول حصيلة الدورة الأولى، مشيراً إلى مشاركة 53 تعاونية في معرض المنتجات المجالية، وتسجيل معدل يومي يقارب 3600 زائر، إضافة إلى ما وصفه بأثر إيجابي على الحركة التجارية وخلق فرص شغل غير مباشرة في قطاعات النقل والإيواء والإطعام والخدمات اللوجستية.
كما توقف العرض عند عدد من المبادرات التي رافقت المهرجان، من بينها إبرام اتفاقيات شراكة مع تعاونيات فلاحية، وتسليم معدات موجهة لدعم صمود الفلاحين في مواجهة التقلبات المناخية، إلى جانب برامج لتقوية قدرات التعاونيات والفاعلين المحليين.
وبخصوص الدورة المقبلة، تم تقديم الخطوط العريضة لبرنامج متنوع يشمل معرض المنتجات المجالية، وندوات علمية وورشات موضوعاتية، ومنتدى للاستثمار، وأنشطة ثقافية وفنية، إضافة إلى برامج سياحية ورياضية، في إطار رؤية تروم تعزيز الإشعاع الاقتصادي والثقافي للإقليم.
كما جرى عرض مقترح لإرساء منظومة حكامة تعتمد على لجان وظيفية متخصصة، تشمل الجوانب العلمية والإعلامية والتنظيمية واللوجستية، إلى جانب وضع خطة تواصلية وتسويقية مواكِبة لمختلف مراحل الإعداد والتنفيذ.
وفي ختام الاجتماع، تم فتح باب النقاش أمام الحضور لتقديم مقترحاتهم الرامية إلى تجويد النسخة الثانية وضمان إشراك مختلف المتدخلين في بلورة تصور تشاركي، فيما شدد عامل الإقليم على أهمية التنسيق المؤسساتي واعتماد مقاربة تشاركية لضمان نجاح التظاهرة وترسيخها كآلية داعمة للتنمية الترابية المستدامة.
المصدر:
هبة بريس