هبة بريس – ع محياوي
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء، أحكاماً بالحبس النافذ والغرامة في حق ثلاثة موظفين جماعيين يشتغلون بجماعة وجدة، على خلفية تورطهم في ملف مرتبط باستغلال المحجز البلدي.
وقضت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار محمد اللحية، بإدانة المتهم الأول بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع الحكم عليه بأداء تعويض مدني لفائدة جماعة وجدة قدره 200 ألف درهم. كما أدانت المتهم الثاني بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 20 ألف درهم، مع تعويض مدني محدد في 500 ألف درهم لفائدة الجماعة.
أما المتهم الثالث، فقد حكمت عليه المحكمة بسنة ونصف حبسا نافذا (18 شهراً) وغرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، مع الحكم بمصادرة المحجوزات لفائدة الخزينة العامة، وأداء تعويض مدني لفائدة جماعة وجدة حُدد في 300 ألف درهم.
وتوبع المعنيون بالأمر من أجل تهم تتعلق بالمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، وإخفاء منقولات موضوعة تحت يدهم بسبب الوظيفة، إضافة إلى استعمال صفائح تسجيل مزورة على مركبات، كل حسب ما نُسب إليه في صك الاتهام.
ويأتي هذا الحكم في سياق ملف أوسع يتعلق بشبكة إجرامية يُشتبه في استغلالها للمحجز البلدي بوجدة من أجل الاستيلاء على سيارات ودراجات نارية محجوزة، عبر تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار في أسواق المتلاشيات.
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد باشرت أبحاثاً مكثفة أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، من بينهم موظفون عموميون، مع حجز سيارات ودراجات نارية وهياكل مفككة وقطع غيار مختلفة.
ولا يزال ملف آخر مرتبط بنفس القضية يُتابع فيه عدد من المتهمين أمام القضاء، في انتظار استكمال المساطر القانونية والبث النهائي في التهم المنسوبة إليهم، مع التأكيد على أن جميع المتابعين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية.
المصدر:
هبة بريس