بعدما شهدت ارتفاعات في الأيام الأولى من رمضان أكدت مصادر مهنية من المنتجين أن أسعار الدجاج يتوقع أن تستقر في مستوى منخفض بسبب تسجيل تراجع في حجم الطلب.
وأوضح محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، أنه “من المتوقع أن تعرف أسعار الدجاج انخفاضاً في هذه الفترة نتيجة تراجع الاستهلاك، ولا سيما مع إغلاق عدد كبير من محلات الوجبات السريعة وبعض المطاعم أبوابها خلال هذا الشهر الكريم، ما يؤثر بشكل مباشر على حجم الطلب”.
وأضاف عبود، ضمن تصريح لهسبريس، أن الارتفاع الذي سُجل سابقاً كان ناتجاً عن عدة عوامل، من بينها: “تأخر نمو الدجاج نتيجة اضطراب تموين بعض الضيعات الصغيرة بالأعلاف من قبل بعض الشركات، ونفوق عدد من الدواجن نتيجة الظروف المناخية الصعبة؛ إلى جانب انقطاع بعض المسالك والطرق، ما أثر على التموين والنقل”.
وساهمت هذه العوامل مجتمعة، وفق المتحدث ذاته، في تقليص العرض مؤقتاً، ما انعكس على الأسعار قبل أن تعود إلى التراجع مع انخفاض الطلب، وتابع: “علماً أن مربي الدجاج الصغير لا يغطي تكاليف إنتاجه بسبب غلاء الأعلاف وضعف جودتها”.
وأرجع مصطفى المنتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، الارتفاع الأخير في الأسعار إلى ذروة الإقبال الموسمي المتزامن مع حلول شهر رمضان.
وأوضح المنتصر لهسبريس أن التهافت الكبير للمستهلكين على الشراء بكميات تفوق حاجتهم الفعلية في الأيام القليلة التي تسبق الشهر الفضيل خلق ضغطاً استثنائياً على الأسواق.
وأكد رئيس الجمعية سالفة الذكر أن وفرة الإنتاج في المزارع لم تتأثر، إذ ظلت الأسعار بها مستقرة بين 12 و15 درهماً كحد أقصى، مشيرا إلى أن الخلل يكمن في الوسطاء وأصحاب المحلات (الرياشة)، الذين يرفعون الأثمان نتيجة الضغط المتزايد عليهم، ما يجعل السعر يصل إلى المستهلك في حدود نحو 20 درهماً.
وشدد المتحدث ذاته على أن تراجع الضغط بعد الأيام الأولى من رمضان أعاد الأسعار تدريجياً إلى نصابها، لتستقر حالياً عند حدود 12.5 درهماً في الضيعات، واعتبر أن المنتج والمستهلك هما المتضرران الأساسيان من هذه التقلبات، إذ يبيع المنتج بأسعار تقارب التكلفة دون هوامش ربح تذكر.
ووجه المهني نفسه نداءً إلى المستهلكين بضرورة التحلي بالوعي واقتناء الاحتياجات الضرورية فقط وتجنب التخزين المفرط، خاصة مع توفر الثلاجات في كل بيت.
وأورد المنتصر أن استقرار وتيرة الطلب وتوزيعه على الأيام يضمن الحفاظ على استقرار الأسعار طوال الشهر ويمنع استغلال الوسطاء هذه المناسبات.
واختتم المصرح بالتنبيه إلى أن هذا “الاستهلاك الموسمي” هو ما يسبب قفزات فجائية في الأثمان، متوقعاً تكرار الضغط مع اقتراب ليلة السابع والعشرين من رمضان، وداعيا الجميع إلى التعاون من أجل الحفاظ على توازن السوق، خاصة أن الإنتاج الوطني كافٍ لتلبية جميع الطلبات في ظروف عادية.
المصدر:
هسبريس