آخر الأخبار

تراجع الأسعار يعزز تنافسية وحدات "تصبير الزيتون" التقليدية والعصرية

شارك

عرف قطاع تصبير الزيتون بالمغرب تحسّنا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة، مدعوما ببلوغ إنتاج الزيتون نحو مليوني طن، بحسب تقديرات سابقة لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وخلال السنتين الماضيتين، وجد هذا القطاع نفسه أمام ضغوط ندرة المواد الأولية وارتفاع تكلفتها، ما دفع الوزارة الوصية ساعتَها إلى مجالسة المهنيين حول “تدابير دعم حماية الصناعات الغذائية وسلسلة الزيتون”، وأيضا “الحفاظ على القدرة الإنتاجية لقطاع التحويل”.

وترتبط معامل ووحدات تصبير الزيتون الصناعية والتقليدية ارتباطا وثيقا بحجم الإنتاج الوطني من هذه المادة الأساسية كل سنة، الذي يساهم في تأمين المدخلات والمواد الأولية اللازمة، دون الحاجة إلى استيرادها وإعادة تصديرها كمواد جاهزة.

وأوضح بوبكر عياد، مهني بجهة مراكش آسفي، أن “الوضع خلال هذا الموسم يظل جيدا، تزامنا مع وفرة المادة الأساسية وبأسعار مناسبة، مقارنة بالسنة الماضية التي شهدت صعوبات لدى المهنيين في تدبير تكاليف المُدخلات”.

وأكد عياد، في تصريح لهسبريس، أن “ثمن الزيتون الموجه لقطاع التصبير عرف انخفاضا؛ إذ تراجع بشكل قياسي ليتراوح ما بين 5 و9 دراهم للكيلوغرام الواحد، مع وجود أصناف وصل ثمنها إلى 12 درهما”.

وفي ظل وفرة هذه المادة الأولية، أشار الرئيس السابق للفيدرالية المغربية لصناعات تعليب المواد الفلاحية “فيكوبام” إلى أن “السياق الحالي مطبوع باستمرار الجني بعدد من الضيعات، نتيجة ارتباط العملية بالخصاص المسجل في اليد العاملة”.

وأبرز المتحدث ذاته أن “إنتاج الزيتون المصبّر يحاول التجاوب مع الطلب القادم من السوق الوطنية أو الأجنبية، ومن بينها الأمريكية والإفريقية والشرق أوسطية وكذا الأوروبية”، مؤكدا “الارتباط الميكانيكي لعمل الوحدات الصناعية بحجم الطلبات المتوصل بها”.

من جهته، أوضح مصطفى الحنصالي، عضو تعاونية “تيمات” الفلاحية بإقليم أزيلال، أن “إنتاجية الموسم من الزيتون مكّنت الفاعلين في مجال التصبير من تأمين كميات مهمة من المادة الأولية”.

وقال الحنصالي لهسبريس إن “تكلفة اقتناء هذه المادة الأولية تراجعت من 20 درهما للكيلوغرام الواحد إلى ما بين 10 و12 درهما تقريبا، وهو تراجع يصل في بعض الأحيان إلى 100 في المائة”، مبرزا أن “هذا الانخفاض يظل في صالح الوحدات العصرية والتقليدية العاملة في مجال التصبير”.

وتابع بأن “تركيز تعاونيته حاليا منصب على اقتناء الزيتون من الصنف البلدي”، موردا: “منتجاتنا توجّه لتلبية طلبات السوق الوطنية بالدرجة الأولى، بالموازاة مع المشاركة في معارض مختلفة، على رأسها المعرض الدولي للفلاحة بمكناس”.

كما أكد “الاعتماد على طرق تقليدية وطبيعية في تصبير الزيتون خالية من المواد الحافظة، وهي العملية التي تتطلب صبرا ووقتا يتراوح بين أربعة وستة أشهر ليصبح المنتوج الجديد جاهزا للاستهلاك”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا