عمر المزين – كود////
أكد مصدر مسؤول من داخل وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن جميع المؤسسات العاملة في مجال النسيج والخياطة بالحي الصناعي سيدي إبراهيم بمدينة فاس تخضع لزيارات دورية من طرف أعوان تفتيش الشغل، وذلك في إطار مهام المراقبة وتتبع احترام تشريع الشغل، وكذا من أجل تسوية مختلف النزاعات، سواء الفردية أو الجماعية.
وأوضح المصدر أنه من خلال هذه الزيارات تبيّن أن شركة للخياطة تشغل زهاء 200 أجير، دون انتماء نقابي، تواجه صعوبات مالية حسب تصريح المشغل، وهو ما انعكس سلبا على أداء أجور العمال، وذلك ابتداء من تاريخ 25 دجنبر 2025.
وأضاف المصدر لـ”كود”، أن مفتشية الشغل قامت، بتاريخ 15 يناير 2026، بتوجيه تنبيه كتابي إلى المشغل بسبب عدم احترامه دورية أداء الأجور، كما هو منصوص عليه في المادة 363 من مدونة الشغل، وذلك بعد إخلاله بالتعهد الذي كان قد قدمه أمام مفتشية الشغل بتاريخ 29 دجنبر 2025.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه بتاريخ 10 فبراير 2026، توقفت الشركة المعنية عن نشاطها، وهو ما استدعى توجيه تنبيه جديد إلى المشغل بتاريخ 11 فبراير 2026، يتعلق بعدم احترام المسطرة القانونية للإغلاق، مع منحه مهلة ثمانية أيام لتسوية وضعيته القانونية، تحت طائلة تحرير محضر مخالفات في حقه.
وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أنه تم بالفعل تحرير محضر مخالفات ضد المشغل اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، تمت إحالته على المحكمة المختصة بمدينة فاس، في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وكانت “كود” قد نشرت قبل أيام مقال تتحدث فيه عن الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها عدد من المستخدمين والمستخدمات فالحي الصناعي سيدي ابراهيم بمدينة فاس، ومنها المهنية الصعبة، وسط غياب المراقبة من طرف مفتشي الشغل والمصالح المختصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو الوضع اللي خلا بزاف ديال العمال كيخدمو فظروف هشة ودون التصريح بهم.
ويضم الحي الصناعي سيدي ابراهيم مجموعة من الوحدات الصناعية، خصوصاً فمجال النسيج، اللي كتستقطب يد عاملة جاية من أحياء شعبية، غير أن عدد من هاد المستخدمين كيخدمو بدون الاستفادة من حقهم فالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما كيحرمهم من الحماية الاجتماعية والحقوق المرتبطة بها.
كما كيعاني عدد من العمال، حسب ما أكدته مصادر مهنية لـ”كود”، من أجور ضعيفة، إضافة إلى تسجيل تأخر فصرف الأجور الشهرية داخل بعض الوحدات الصناعية، وهو الأمر اللي كيزيد من حدة الهشاشة الاجتماعية اللي كيواجهوها.
وكيطرح هاد الوضع أكثر من علامة استفهام حول غياب المراقبة من طرف مفتشي الشغل، وكذا غياب تدخل المصالح المختصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باش يتم التأكد من احترام القوانين الجاري بها العمل، وضمان حقوق المستخدمين داخل هاد الوحدات الصناعية.
ويشتغل عدد من المستخدمين كذلك فظروف صعبة، فغياب شروط الشغل اللائقة، وهو ما كيعمق معاناتهم اليومية داخل عدد من المصانع المتواجدة بالحي الصناعي سيدي ابراهيم بفاس.
المصدر:
كود