هبة بريس
تتصاعد حدة الأزمة المحيطة ببرنامج “رامز ليفل الوحش” مع دخولها أروقة القضاء، حيث أعلنت الفنانة أسماء جلال رسمياً اتخاذ إجراءات قانونية ضد مقدم البرنامج رامز جلال.
وتأتي هذه الخطوة رداً على ما وصفه مكتبها القانوني بتجاوز “خطوط الكرامة الحمراء” في مقدمة حلقتها، مؤكداً أن موافقة الفنانة على الظهور في برنامج ترفيهي تعتمد على عنصر المفاجأة والمقالب المعتادة، لا تعني بأي حال القبول بعبارات “التنمر والإيحاءات الجسدية” التي أُضيفت في مرحلة المونتاج دون علمها، وهو ما اعتبره البيان إيذاءً معنوياً متعمداً يخرج تماماً عن إطار الفن والترفيه ليدخل في نطاق الإساءة الشخصية المباشرة.
وفي سياق التحرك القانوني، بدأت المحامية نهاد أبو القمصان مراجعة محتوى الحلقة لمطابقته مع نصوص قانون العقوبات والتشريعات المنظمة للإعلام، مشددة على أن الصمت المبدئي لم يكن قبولاً بالإهانة، بل احتراماً لروحانية الشهر الفضيل.
وأوضح الجانب القانوني للفنانة أن حرية الإبداع أو السخرية الفنية لا تمنح الحق في تحويل الضيف إلى مادة للتهكم الشخصي الذي يمس الاعتبار والكرامة، خاصة عندما يتعلق الأمر بصفات جسدية أو شخصية لا علاقة لها بطبيعة المقلب، مؤكدة أن القضاء سيكون الفيصل في حماية الحقوق الأدبية والقانونية تجاه كل من شارك في نشر هذا المحتوى المسيء.
وقد أحدث هذا التصعيد هزة في الوسط الفني ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام أثارت انقساماً حاداً بين المتابعين.
وبينما انتقدت أصوات فنية وإعلامية، مثل الفنانة راندا البحيري والإعلامي محمد علي خير، أسلوب التقديم الذي وصفوه بغير المقبول، يرى آخرون أن السخرية جزء من هوية البرنامج التاريخية.
ومع ذلك، فإن وصول الأزمة إلى المحاكم يضع صناع برامج المقالب أمام مأزق أخلاقي وقانوني جديد، يفرض إعادة النظر في “حدود المسموح” ومدى التزام المحتوى الإعلامي الرمضاني بالمعايير الإنسانية قبل الفنية.
المصدر:
هبة بريس