آخر الأخبار

تخصيص 700 مليون درهم لإعادة هيكلة واحات زاكورة المتدهورة ومواجهة آثار الجفاف

شارك

رُصد غلاف مالي يناهز 700 مليون درهم لإعادة هيكلة المنظومة الواحية بإقليم زاكورة، في إطار اتفاقية شراكة مرتقب توقيعها بمناسبة الملتقى الوطني الأول للواحات، المزمع تنظيمه ابتداء من 9 أبريل 2026، وذلك بهدف إطلاق برنامج مندمج يهم عددا من الواحات المتضررة بالإقليم.

وجرى، يوم الأربعاء الماضي، بمقر عمالة إقليم زاكورة، اجتماع ترأسه عامل الإقليم، خصص لتدارس مختلف المعطيات المرتبطة بالمنظومة الواحية، والوقوف على عمل اللجن الميدانية المكلفة بتتبع مدى تقدم إعداد برنامج واقعي لإعادة هيكلة الواحات، يقوم على إلتقائية تدخلات مختلف الفاعلين، مع بلورة اتفاقية شراكة تجمع كافة المتدخلين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز المنظومة الواحية بالإقليم، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة تدهورا ملحوظا نتيجة توالي سنوات الجفاف، واستنزاف الموارد المائية، وتفاقم الإكراهات البيئية والاجتماعية، وهو ما انعكس سلبا على استقرار الساكنة ومردودية الأنشطة الفلاحية.

وهدف الاجتماع إلى تقييم المراحل المنجزة من طرف اللجن الميدانية المشكلة لهذه الغاية، وضبط أولويات التدخل، وتنسيق جهود مختلف الشركاء، قصد إعداد برنامج يشكل أساسا لتنزيل فعال ومستدام للمشاريع المبرمجة، وفق رؤية مندمجة تستحضر الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية للواحات.

وحضر الاجتماع ممثلو المصالح اللاممركزة والمؤسسات المعنية، إلى جانب عدد من المنتخبين، حيث تم تقديم عرض مفصل حول مختلف مراحل عمل اللجن الميدانية، لاسيما ما يتعلق بجمع المعطيات الميدانية وإعداد بطائق المشاريع الخاصة بالمواقع النموذجية المختارة.

كما تم استعراض المعايير المعتمدة في اختيار هذه المواقع، والتي ترتكز على درجة تدهور الواحة، وهشاشة الساكنة، فضلا عن قابلية التدخل وضمان استدامة المشاريع المقترحة.

وقد همّت المواقع النموذجية المختارة برسم برنامج سنة 2026 ثلاث واحات، واحة مزكيطة بجماعة تنسيفت (حوالي 360 هكتارا)، وواحة ترنات بجماعة ترنات (حوالي 360 هكتارا)، وواحة كتاوة بجماعة تاغونيت (حوالي 320 هكتارًا)، على أن يتم برمجة مواقع نموذجية أخرى خلال السنوات الموالية بباقي واحات الإقليم، بمعدل 1500 هكتار سنويا.

كما قُدمت خلال اللقاء النتائج الأولية للتشخيص المتعلق بالاستغلاليات الفلاحية، ووضعية نخيل التمر، والموارد المائية، والثروة الحيوانية، إضافة إلى مختلف الإكراهات المسجلة، والتي ستشكل قاعدة مرجعية لإعداد برنامج تدخل متكامل يستجيب لحاجيات الساكنة ويعزز صمود المنظومة الواحية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا