هبة بريس – الرباط
أثارت تصريحات وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور ، موجة واسعة من التفاعل والغضب في أوساط المغاربة، بعدما اعتبر أن أسعار اللحوم الحمراء، حتى في حال الحد من دور الوسطاء والمضاربين، لن تعود إلى مستويات 70 أو 75 درهما للكيلوغرام في الظرفية الراهنة.
وجاء هذا الموقف في سياق نقاش عمومي متصاعد حول غلاء المعيشة، حيث يرى عدد من المستهلكين أن تحسّن التساقطات المطرية ورصد اعتمادات مالية مهمة لدعم سلاسل الإنتاج كان من المفروض أن ينعكس إيجابا على الأسعار داخل الأسواق، وألا تبقى فوق عتبة 100 درهم للكيلوغرام. غير أن الوزير أوضح وجود فجوة بين انتظارات المواطنين وحجم الانخفاض الواقعي الممكن تحقيقه حتى مع تقليص تدخل الوسطاء.
وتزامنت هذه التصريحات مع موجة ارتفاع جديدة في أسعار اللحوم الحمراء تزامناً مع حلول شهر رمضان، إذ سجلت زيادات تراوحت بين 5 و10 دراهم للكيلوغرام، بينما بلغت بعض مكونات الأحشاء مستويات غير مسبوقة، من بينها الكبد الذي وصل إلى حوالي 180 درهماً للكيلوغرام في عدد من الأسواق.
وفي مقابل ذلك، تتواصل إجراءات دعم الاستيراد عبر إعفاءات تُمنح لكبار المستوردين لجلب رؤوس الماشية من الخارج، بهدف تخفيف الضغط على العرض الداخلي. غير أن مهنيين ومستهلكين يرون أن هذه التدابير لم تُترجم إلى انخفاض ملموس في الأسعار النهائية، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة آليات المراقبة وتوجيه الدعم، وحول سبل حماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار موجة الغلاء.
المصدر:
هبة بريس